سلايدموضة وجمال

ترندات الجمال في 2026: عناية أذكى، مكياج أجرأ، وشعر أكثر صدقاً

من رفاهية الخلايا إلى المكياج الجريء والشعر الطبيعي، ترندات الجمال في 2026 تعكس وعياً جديداً بالصحة، الفردية، وطول العمر.

 

لم يعد الجمال في 2026 يدور حول إخفاء الزمن أو محوه، بل حول التعايش الذكي معه. فبعد سنوات من الهوس بمفهوم «البيوهاكينغ» (Biohacking)، يتحوّل المشهد اليوم إلى فكرة أكثر عمقاً وإنسانية: «سيلنس» (Cellness)، أي رفاهية الخلايا وصحتها على المدى الطويل. إنها مرحلة جديدة تضع العلم والقبول والتعبير الشخصي في قلب صناعة الجمال.

رفاهية الخلايا: حين تصبح العناية استثماراً طويل الأمد

تشير بيانات «ماكينزي» إلى أن نحو 60% من المستهلكين يعتبرون الشيخوخة الصحية أولوية قصوى، وهو ما يفسّر تسارع العلامات نحو حلول علمية دقيقة تستهدف الخلايا، لا السطح فقط. وفي هذا السياق، أطلقت «ديور بيوتي» مجلساً علمياً يضم 12 باحثاً عالمياً لدراسة عكس شيخوخة البشرة، في خطوة تعكس انتقال العناية من التسويق إلى البحث المعمّق. وتؤكد «إل في إم إتش» أن طول العمر لم يعد وعداً تجميلياً، بل هدفاً استراتيجياً.

ومن أبرز الابتكارات مكوّن «إبيسيلين» (Epicelline)، المستخلص من أوراق شاي الكرمة، والذي صُمّم لإعادة برمجة خلايا الجلد لتعمل كما في مراحل عمرية أبكر. وقد اعتمدته «نيفيا» في سيرومها Cellular Epigenetics Rejuvenating Serum بعد 15 عاماً من التطوير، في مثال واضح على بطء مدروس يخدم نتائج طويلة الأمد.

من العيادة إلى المنزل: المستهلك يصبح خبير نفسه

مع شيوع أدوية GLP-1 واعتياد المستخدمين على الحقن المنزلية، أصبح تقبّل التقنيات التجميلية المتقدمة أسهل. كما تعكس أجهزة «المايكرونيدلينغ» المنزلية توجهاً جديداً نحو عناية احترافية ولكن ذاتية.

في الوقت نفسه، تتصدر «الإكسوسومات» (Exosomes) مشهد العناية المتقدمة. تستعد علامة «جيرمين دي كابوتشيني» لإطلاق كريمها Expert Lab Tec-Exosome System، بينما تسجّل متاجر مثل «كالت بيوتي» ارتفاعاً بنسبة 38% في البحث والاهتمام بهذه التقنية. الرسالة واضحة: المستهلك أكثر وعياً، وأكثر استعداداً لفهم العلم وراء المنتج.

عودة اللون: وداعاً للنمط الواحد

بموازاة هذا العمق العلمي، يشهد المكياج ثورة معاكسة تماماً: ألوان، جرأة، وشخصية. تتراجع موجة «النظافة الجمالية» (Clean Beauty) لصالح أحمر الشفاه الجريء، والماسكارا الملونة، والبلاشر العالي التصبغ.

وبحسب «سبيت» (Spate)، قفزت عمليات البحث عن صبغات الشفاه القابلة للتقشير (peel-off lip stains) بنسبة 388%، فيما سجّل المكياج الجريء نمواً ملحوظاً. وتؤكد منصات مثل «سبيس إن كي» (Space NK) نمواً مزدوج الرقم في فئة المكياج، مع بروز علامات مثل Refy وVictoria Beckham Beauty وKulfi Beauty.

إنها عودة واضحة للفردية، حيث لم يعد الهدف «الوجه المثالي»، بل الوجه الحقيقي… مع لمسة ممتعة.

شعر 2026: أكبر، أصدق، وأقل تصنعاً

حتى الشعر يواكب هذا التحوّل. فقصّات الثمانينيات و«الكيرلي شاغ» تعود بدافع النوستالجيا، مدفوعة بتأثير ثقافي مثل مسلسل Stranger Things. لكن الصيحة الأعمق تكمن في «دمج الشيب» (Gray Blending)، وهي تقنية تعتمد على تعزيز اللون الطبيعي بدل إخفائه.

وفي الصالونات، شكّلت هذه الخدمة 80% من الاستشارات خلال 2025، فيما ارتفعت عمليات البحث عنها بنسبة 73%. والسبب؟ نتائج طبيعية، صيانة أقل، وهوية أكثر صدقاً.

ترندات الجمال في 2026 لا تطلب الكمال، بل الاستمرارية. من صحة الخلايا، إلى مكياج يعكس المزاج، وشعر يحتفي بالعمر، يبدو أن الصناعة أخيراً تلتقي مع ما يريده المستهلك فعلاً: جمال يعيش معنا… لا ضدنا.

صحيفة الأخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى