تحليلات سياسيةسلايد

أوباما يهاجم بشدة إدارة ترامب بسبب الحرب مع إيران: أمريكا في وضع سيئ وتكبدنا خسائر بشرية ومالية وجيشنا مرهق

وجّه الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب تعاملها مع الحرب الإيرانية، مشيرا إلى الخسائر البشرية والمالية التي تكبدتها الولايات المتحدة بسببها.

وقال أوباما في مقابلة مع وسائل إعلام أمريكية ستبث  السبت: “لقد خضنا حربا، وأنفقنا مليارات الدولارات، وأرهقنا جيشنا بشكل هائل، وسقط الكثير من الضحايا، ونشعر وكأننا عدنا إلى ما كنا عليه قبل الحرب، بل ربما أسوأ قليلا”.

وأضاف الرئيس الأمريكي الأسبق في تصريحاته، إنه سعيد برؤية وقف إطلاق النار، معربا عن أمله في أن يصمد خلال الفترة المقبلة.

وانتقد مبررات الصراع المرتبط بالملف النووي الإيراني، معيدا التذكير بقرار إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الدولية.

وقال أوباما إن الاتفاق، المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، كان يقضي بالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية، معتبراً أن الانسحاب منه أسهم في دفع طهران إلى توسيع قدراتها النووية.

وتأتي تصريحات أوباما في وقت أعلن فيه البيت الأبيض تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى سويسرا، والتي كانت مخصصة لقيادة جولة جديدة من المحادثات مع إيران بشأن الملف النووي.

وفي السياق ذاته، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة يجب أن تراعي “الخطوط الحمراء” الإيرانية، مشددا على تمسك طهران بالدفاع عن مصالحها وعدم التردد في الرد إذا تجاوزت واشنطن مطالبها الحدود المقبولة.

من جانبه، دافع فانس عن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس ترامب، مؤكدا أن “خطة السلام” بدأت تحقق نتائج إيجابية، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تمتلك أدوات الضغط اللازمة في حال عدم التزام إيران ببنود الاتفاق.

وأكد ترامب، أول أمس الأربعاء، توقيعه على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منهيًا بذلك النزاع بين البلدين.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، والذي ينص على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو/ حزيران الجاري في سويسرا.

ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهّد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.

واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى