أفضل الأطعمة التي تساعد على تخفيف الإمساك
تعرف إلى أفضل الأطعمة التي تساعد على تخفيف الإمساك، وكيف تعزز الألياف صحة الأمعاء، ومتى ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب.
إذا كنت تعاني من الإمساك، فقد يكون الحل أقرب مما تتخيل. فبعض الأطعمة الغنية بالألياف، إلى جانب عادات غذائية بسيطة، قد تساعد على تحسين حركة الأمعاء، وفقاً لمختصين في أمراض الجهاز الهضمي.
يمر معظم الناس بتغيرات في حركة الأمعاء من وقت إلى آخر، لكن عندما يقل عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، ويصبح البراز صلباً وجافاً ويصعب إخراجه، فقد يشير ذلك إلى الإصابة بالإمساك.
والخبر الجيد أن تحسين النظام الغذائي قد يكون كافياً، في كثير من الحالات، للمساعدة على استعادة انتظام حركة الأمعاء. وبحسب مجلة «تايم»، يوصي أطباء الجهاز الهضمي بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف، إلى جانب اتباع بعض العادات الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
الخضراوات أولاً تخفيف الإمساك
تقول الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تريشا باسريشا، إن زيادة تناول الخضراوات من أبسط الطرق لرفع كمية الألياف اليومية، مشيرةً إلى أن بعض الأنواع تحتوي على كميات أكبر من غيرها.
وتوصي بالبازلاء، التي توفر 9.4 غرامات من الألياف في الكوب الواحد، وكرنب بروكسل، الذي يحتوي على 6 غرامات في الكوب.
من جهتها، توضح اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي والمتحدثة باسم الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي، نيسي بيرثا توريز، أن الألياف تساعد على زيادة وزن البراز ومحتواه المائي، مما يجعله أكثر ليونة وأسهل في المرور عبر القولون. كما توصي بإضافة قلوب الخرشوف إلى النظام الغذائي، إذ يحتوي نصف كوب منها على نحو 5 غرامات من الألياف.
العدس والفاصولياء لتخفيف الإمساك
إلى جانب قيمتهما الغذائية العالية، يُعد العدس والفاصولياء من أفضل مصادر الألياف.
وتنصح باسريشا باستبدال الوجبات الخفيفة المالحة، مثل رقائق البطاطس أو البريتزل، بالحمص المحمص، لأنه يمنح الإحساس نفسه بالقرمشة، ويحتوي في الوقت ذاته على 5 غرامات من الألياف في كل 28 غراماً تقريباً.
الكيوي ل تخفيف الإمساك
تشير دراستان صغيرتان إلى أن تناول حبتين من الكيوي يومياً قد يساعد الأشخاص المصابين بالإمساك على زيادة عدد مرات التبرز، بنتائج تقارب تأثير مكملات الألياف.
وتوضح باسريشا أن هذا التأثير قد لا يعود إلى الألياف وحدها، إذ يعتقد الباحثون أن الكيوي قد يحتوي أيضاً على مركبات أخرى تؤثر في الأمعاء أو في ميكروبيوم الجهاز الهضمي، إلا أن هذه الآلية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
القراصيا… علاج تقليدي تدعمه الدراسات
رغم أنها تُعرف منذ سنوات علاجاً منزلياً للإمساك، تؤكد باسريشا أن البرقوق المجفف (القراصيا) من أكثر الخيارات التي أثبتت فعاليتها في الدراسات العلمية.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول خمس حبات صباحاً وخمس حبات مساءً قد يساعد على تحسين الإمساك المزمن، وزيادة عدد مرات التبرز، وتحسين قوام البراز.
ومع ذلك، تنصح بالبدء بخمس حبات يومياً، ثم زيادة الكمية تدريجياً حسب استجابة الجسم، مع الانتباه إلى أن القراصيا قد تسبب الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، بينما يبدو أن الكيوي يحقق نتائج مشابهة مع احتمال أقل لحدوث الانتفاخ.
لا ترفع كمية الألياف دفعة واحدة
يحذر المختصون من زيادة كمية الألياف بسرعة، لأن ذلك قد يسبب الغازات والانتفاخ وتقلصات البطن.
وتوصي توريز بزيادة كمية الألياف تدريجياً، بمعدل 5 غرامات أسبوعياً، حتى الوصول إلى 25 إلى 35 غراماً يومياً.
هل تساعد القهوة على تخفيف الإمساك ؟
يعرف كثيرون الشعور بالحاجة إلى التبرز بعد شرب القهوة.
وتوضح توريز أن القهوة قد تحفز حركة القولون، مما يساعد على تخفيف الإمساك. كما تشير باسريشا إلى أن القهوة منزوعة الكافيين، وحتى الماء الدافئ، قد يحفزان أيضاً انقباضات القولون، وإن كان تأثيرهما أقل.
لكنها تؤكد أن هذه الوسائل قد لا تكون كافية وحدها في حالات الإمساك الشديد، التي قد تحتاج إلى وسائل أخرى تساعد على تليين البراز.
متى يصبح الإمساك سبباً لزيارة الطبيب؟
إذا لم تنجح التغييرات الغذائية والعلاجات المنزلية في تحسين الحالة، فقد يوصي الطبيب باستخدام أحد أنواع الملينات، أو يقترح وسائل أخرى، مثل تحسين جودة النوم، وتقليل التوتر، والعلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض، أو بعض الأدوية الموصوفة.
وتوضح توريز أن الإمساك ليس حالة واحدة، بل له أسباب متعددة، لذلك يستطيع اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي تحديد السبب الأساسي ووضع خطة العلاج الأنسب.
كما يشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل بعض الأعراض المصاحبة للإمساك، مثل ظهور دم أحمر، أو براز أسود، أو فقدان الوزن غير المبرر، لأنها قد تستدعي إجراء فحوصات إضافية، مثل تنظير القولون، لاستبعاد وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.
صحيفة الأخبار اللبنانية



