الكاتب السوري : احتجاج مبطن بمبادرة !

 

خاص باب الشرق

أطلق رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب في سورية الدكتور محمد الحوراني مبادرة شخصية، وهي عبارة عن مسابقة لأجمل رواية عن كورونا، ويقوم هو بتمويلها الشخصي، وكأنه يريد أن يقول : المثقف لن يكون معزولاً عن الحملة ضد كورونا !

وتمنح الجائزة للرواية الفائزة طباعتها وإهداء صاحبها 100 نسخة مع مكافأة مالية قيمتها مائة ألف ليرة سورية، وعلى عكس ما يمكن أن يجري طبيعياً، لم تقم أي جهة إعلامية بتسليط الضوء على مبادرته، وجاءت المبادرة من مصر، حيث تم إجراء حوار موسع معه حول هذه المبادرة، قال فيه : ” إن الملمات والمصائب، وكذلك الكوارث والحروب والأوبئة، من شأنها أن تجعل الاهتمام بالثقافة والأدب والفكر يتراجع إلى الوراء قليلًا، وهذا التراجع نتيجة لاهتمام المواطن عمومًا بالمتطلبات الأساسية له، وبلقمة عيشه وعيش أولاده وعائلته..”

ما الذي تحمله هذه الخطوة من معاني؟!

لاحظ الجميع أن الفنان كان الواسطة التي يتحفنا فيها بظهوره بين لحظة وأخرى ليكشف لنا الإجراءات الصحيحة المتعلقة ب (التصدي) لوباء كورونا، وكانت النصائح الإعلانية محصورة تقريبا بالفنان، وغاب المثقف عنها.

اشتهينا كاتبا أو مثقفا واحدا ، يساهم بالحملة، وكأن رسالة الكاتب ماتت ، وربما هي مؤشر حقيقي إلى موت المثقف في حياتنا، وربما عدم الثقة فيه وبإمكانية توصي أي رسالة ما ؟!

بسيطة. هذا مايقوله الكتّاب والمثقفون، الفنان في الدراما يتدخل في كل شيء ، فالدراما أتحفتنا بتشويه الهويات الثقافية والوطنية للبيئات الشعبية، وثمة دراما سلطت الضوء على الخيانة في حياتنا ، أما الدراما الوطنية والثقافية فقد تراجعت، فمن المسؤول؟!

هل هناك قطيعة بين اتحاد الكتاب والإعلام، أو على الأقل قلة تنسيق، ويؤدي ذلك إلى فقدان أهم عنصر من عناصر النشاط الثقافي وترويج الفكر التنويري بواسطة الإعلام، فأين اتحاد الكتاب العرب من تفعيل هذه العلاقة شبه الميتة؟

وإلى أي حد كان قرار اتحاد الكتاب العرب صحيحا بالانكفاء خلال عملية التصدي لوباء كورونا المميت، في وقت وجد أن من الضروري لمهن كثيرة أن تنشط بحذر رغم الحظر ؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى