دخان متصاعد من مصنع الأسبرين يسبب صداعا لمدينة الشعر

 

صدر للشاعر والكاتب اليمني هايل علي المذابي ديوان شعري بعنوان “الدخان المتصاعد من مصنع الأسبرين سبب صداع المدينة” عن دار تجمع المعرفيين الأحرار للنشر وجاء ديوان الشاعر هايل علي المذابي في ثماني وستين صفحة ويضم اثنتين وعشرين قصيدة القصائد التي يضمها الديوان جاءت متنوعة بين قصائد تفعيلة وبين قصائد نثر، وقد اختار الشاعر اليمني المذابي عنوان الديوان بناء على رؤية فلسفية تتجاوز الحداثة إلى مابعدها .

وتتعدد مواضيع القصائد التي يضمها ديوان المذابي، وتتنوع أغراضها، فمنها الغزلي ومنها الاجتماعي ومنها الثقافي ومنها السياسي ومنها ذات الطابع الساخر الديوان سُطِّر بإهداء لشقيق الشاعر، الإعلامي عبدالولي المذابي، كما أهدي نصا من النصوص في الديوان للفنان الفلسطيني غنام غنام ويحمل عنوان “عالم رمادي وسماء رمادية”، كما أهدي نصا بعنوان “أبي” إلى والد الشاعر.

يقول الشاعر في القصيدة التي يحمل الديوان عنوانها “الدخان المتصاعد من مصنع الأسبرين سبب صداع المدينة“:

منذ أن أصبحت صوامع الغلال مآذن والناس يذهبون إلى الجحيم..!؟

منذ أن ازدهرت تجارة الشعر

أغلق الوراقون أبوابهم

في وجوه المبدعين..!؟

و”ذات الجوارب الزرقاء”*

اشترت دار نشر وتوزيع

وصارت إماماً للثقافة العربية!!!

المتون التي كان تشرحها الهوامش صارت هوامشَ للهوامش..!!

ومنذ أن مات هارون الرشيد

ومسرور يُنصِّبُ نفسه كل يومٍ أميراً،

ويخطب في كل جمعة

على منبر الخلافة،

عن فوائد المحبة والتسامح والسلام!

وقد قيل إن الدخان المتصاعد من فوهات مصانع الأسبرين هو سبب الصداع الدائم في المدينة..!؟

والمبدعون الذين فقدوا البوصلة

لم يعد أحد يفسح لهم الطريق

أو يسمح لهم بالمرور،

لأنهم لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون!!

والتاريخ الأسود المظلم للغربان

استخدم خاصية التبييض في برامج الفوتوشوب

فصارت الغربان حمائمَ

تحمل في مناقيرها السلام…!!!

وأنا وصاحبي

قررنا أن نحافظ على ماء وجوهنا وحريتنا

وعدم الابتذال،

فاخترنا عدم الاختيار..!!.”

هامش:

*ذات الجوارب الزرقاء هذا المصطلح ازدهر في أوروبا منذ القرن الثامن يقصد به المرأة التي تدعي الأدب وتتكلفه وليست بأديبة. وكان في الأصل يطلق على نساء كنّ يهربن من مجالس القمار والميسر التي كانت شائعة إلى مجالس الأدب وليس لهن علاقة بالأدب سوى الهروب من الملل.”.

كما يقول في مقطع لنص آخر يحمل عنوان “خمس حكايا للضوء“:

أقارب..

المرأة والحزن أقارب..

والضجة والبرميل أقارب ..

والجثة وعزرائيل أقارب..

والليل عقارب ضد عقارب..

وثعالب تفتك بثعالب..

وعناكب تأوي لعناكب..

وأنا أهواكـِ لكني

لا أجد إلى عينيكـِ القارب…”

ويقول في مقطع آخر بعنوان “نقيضان” من نفس القصيدة:

“المرأة التي ليس لها حُب..

يسكنها نقيضان..

ملكة ومتسولة..

حين تقوم بفعل المتسول

تبكي الملكة..

وحين تقوم بفعل الملكة..

ينام قلبها بدون عشاء..!”.

ديوان “الدخان المتصاعد من مصنع الأسبرين سبب صداع المدينة” يضم تجربة الشاعر والكاتب اليمني هايل علي المذابي الشعرية خلال العشر سنوات الماضية يذكر أن المذابي له إصدارات كثيرة متعددة ومتنوعة منها في النقد، ومنها في القصة القصيرة، ومنها في الرواية، ومنها في المسرح، وهي تقريبا ستة عشر إصدارا منها إصدارات ورقية ومنها إلكترونية.

 

ميدل إيست أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى