MONDIAL كرة القدم

ما سر هذه اللعبة التي تجمع ألوف الملايين على متابعتها في داخل الملاعب أو على شاشات التلفزيون أو على صوت الراديو فقط أكثر من أية لعبة أخرى ؟ .. فلا كرة السلة أو الريجبي أو التنس أو البيسبول و غيرها من ألعاب الكرة قادرة على جمع هذا الحشد البشري الهائل ، حتى أن مناسبة “المونديال” تغدو مثل عيد شعبي عالمي يشغل بال البشر طوال شهر كاملا و لأيام عديدة بعده في مناقشة نتائج المونديال.

ترى ؟ هل لأن هذه اللعبة تنحصر نتائجها غالبا بالرغم من إتساع وقتها و ساحة لعبها في أهداف قليلة غالبا في حين يبلغ عدد الأهداف في الألعاب الأخرى العشرات و المئات كما في كرة السلة أو الريجبي …

المهم أنني الأن – و أنا اللاعب الفني القديم – مأخوذ بكامل أعصابي و أفكاري طوال ثلاثين يوما لمتابعة المونديال الأخير في روسيا و على الأخص أن هناك أربعة فرق عربية هي من المغرب و تونس و مصر و السعودية تلعب في هذا المونديال . و يؤسفني كل الأسف أن المباريات الأولى لهذه الفرق انتهت كلها بهزيمة الصفر مقابل هدف واحد ما عدا تونس التي إستطاعت أن تحرز هدفا واحدا ضد إنجلترا الفائزة بهدفين … و المملكة بخمس أهداف مقابل الصفر…

لماذا حصل ذلك ؟ و هل من المملكن – كما يبدو – أن تصل إحدى الفرق العربية إلى الدور التالي أو نصف النهائي مثلا ؟..

لم يحصل ذلك طوال السنين كلها التي مرت على نظام المونديال إذ نحصر تقدم بعض هذه الفرق كالجزائرية و المصرية مثلا أن وصلت لدور الثمانية ثم إنهزمت و خرجت من اللعبة و يبدو أن السعودية التي خسرت وحدها ب صفر مقابل خمسة أهداف للفريق الروسي أن فريقها سيخرج لا محالة من الدور الأول للمجموعات و قد تلحقها الدول الأخرى العربية تضامنا مع الشعار القومي القائل : ” كلنا معا ..”

فيا إلهي ! .. ياإله الكرة، و الطاولة، والمضرب و الاوزان الثقيلة ، و الخفيفة ، و المتوسطة ؟؟؟؟ إلى متى يبقى حتى “المونديال” حكرا على الدول الاجنبية و يبقى العربان وحدهم المهزومين … و مع ذلك نرفع رايات النصر في كل الحروب التي خسرناها من دون خجل ! فيا ربنا هبنا مونديالا واحدا تصل فيه إحدى فرقنا العربية المجيدة إلى المباراة النهائية حتى و لو خسرناها فهي خسارة تشبه النصر ذلك لأننا لم نهزم في الدور الأول و نخرج من المونديال بعد أيام قليلة و نعود إلى بيوتنا كمطرودين من اللعبة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى