«أنا وهي وهيا»: عندما تفتقد الدراما إلى المبررات
يطرح مسلسل «أنا وهي وهيا» الطلاق ضمن بيئة ميسورة في بيروت، بفكرة مختلفة، لكنه يعاني من ضعف المبررات، تحولات غير مقنعة، وأداء غير متوازن.
سعى إياد أبو الشامات إلى تقديم طرح درامي مختلف هذا الموسم، يرتكز على بيئة اجتماعية تضم شريحة من السوريين المثقفين والميسورين الذين اختاروا بيروت مكاناً للإقامة. تنطلق الفكرة من قضية الطلاق، بما تحمله من أسباب ونتائج وانعكاسات خطيرة، خصوصاً على الأطفال.
«أنا وهي وهيا»: عندما تفتقد الدراما إلى المبررات
-
فريق العمل والحبكة
جاء مسلسل «أنا وهي وهيا» من كتابة إياد أبو الشامات وإخراج نور أرناؤوط. وبطولة باسل خياط، رهام قصار، تاج حيدر، نادين خوري، تيسير إدريس، كفاح الخوص، وفاء موصلي، ترف التقي وآخرين أيضا.
وتدور الأحداث حول الصحافي «طارق»، الذي يترك عمله ويعيش على دعم والده الثري. ما يولّد توتراً دائماً في علاقته بزوجته هيا، لينتهي الأمر بالطلاق، ثم زواجه من سارة، صديقة زوجته والمحامية،. ضمن سلسلة من المصادفات المتلاحقة التي بدت أحياناً مبالغاً فيها، وإن جاءت ضمن سياق محسوب.
-
أنا وهي وهيا : نهايات هادئة ولمسات نوستالجية
تتجه القصة نحو نهايات شبه سعيدة، مرفقة بتعليق صوتي للبطل. إضافة إلى إدخال حوار نوستالجي على لسان والد هيا عن دمشق، رغم ابتعاد الخط الدرامي عن هذا الموضوع. ويمكن تفسير ذلك بحنين شخصية متقدمة في السن إلى وطن غادره منذ سنوات طويلة.
-
شخصية سارة وتحولات غير مقنعة
يقدم العمل شخصية «سارة» بوصفها شريرة في البداية، قبل أن تتصرف بشكل طبيعي إلى حين الحلقات الأخيرة، حيث تتكشف مفاجآت متتالية مع ظهور «رامي»، الذي جمعته بها عملية احتيال سابقة انتهت بسجنه نتيجة وشاية منها. إلا أن التحول المفاجئ في شخصية رامي بدا غير ممهّد له دراميًا.
-
تعقيد ناقص في البناء
تعد «سارة» من أكثر الشخصيات تركيباً، إلا أن خط علاقتها بوالدها المريض لم يمنح مساحة كافية للتطور. وعلى الرغم من الأداء الجيد لرهام قصار، بقيت الشخصية بحاجة إلى تصاعد منطقي وتسلسل أوضح في أحداثها.
-
ذروة درامية مهلهلة
تبلغ الأحداث ذروتها حين تقدم «سارة» على خطف ابنتي «طارق» بدوافع غير واضحة، قبل أن تنتهي العملية بشكل مرتبك، مع انسحاب شريكها وترك الهاتف في موقع الحادثة. كما يكرر العمل تبرير الأفعال الإجرامية بدافع الحب، إذ يظهر كل من يحب سارة مستعدًا لارتكاب الجرائم من أجلها.
-
أنا وهي وهيا إيقاع هادئ وجاذبية مختلفة
رغم بطء البداية، تميز «أنا وهي وهيا» بهدوءه وبمعالجة بصرية رومانسية، ما ساهم في تقبله لدى الجمهور، خاصة مع اختلافه عن السائد، وطرحه لفكرة الفرقة المسرحية كمساحة هروب من صخب الحياة.
-
أنا وهي وهيا : نقاط ضعف في الأداء
يسجل على الملسل هشاشة بعض المبررات وغياب الدوافع. إلى جانب ضعف أداء شخصية «هيا» أيضا. التي اعتمدت على البكاء المستمر واستدرار عطف المشاهد. كما بدا حضورها الإعلامي في البودكاست باهتاً، أقرب إلى إنتاج تقليدي يفتقر إلى الحيوية. رغم تصويره كعمل ناجح ضمن أحداث المسلسل.
صحيفة الأخبار اللبنانية



