اقتصاد

أوبك+ تدرس زيادة الإنتاج لامتصاص صدمة الهجوم على إيران

الزيادة في ضخ الخام ستضع حدا لتجميد زيادات الإنتاج المستمر منذ ثلاثة أشهر.

 

قال مصدران مطلعان على محادثات تحالف أوبك+ إن المجموعة قد تنظر في زيادة أكبر ‌في إنتاج النفط، وأضافا أن السعودية والإمارات رفعتا بالفعل صادراتهما تحسبا لأي اضطراب محتمل في إمدادات الخام نتيجة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

ومن المقرر أن يجتمع ثمانية أعضاء من أوبك+ غدا الأحد، وهم السعودية وروسيا والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان عند الساعة 1100 بتوقيت غرينتش. وقال مندوبون في وقت سابق إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متوسطة قدرها 137 ألف برميل يوميا في إنتاج النفط لشهر أبريل/نيسان، مع استعداد المجموعة لتلبية الطلب في فصل الصيف ووسط ارتفاع لأسعار النفط الخام بسبب توقعات بشن هجوم أميركي على إيران، وهو ما حدث بالفعل اليوم.

وستضع أي زيادة في إنتاج أبريل/نسيان حدا لتجميد زيادات الإنتاج المستمر منذ ثلاثة أشهر. وأشار أحد المصدرين إلى أنه لم يتم بعد مناقشة حجم أي زيادة أكبر في الإنتاج. وامتنع المصدران عن الكشف عن هويتيهما.

ونقلت وكالة بلومبيرغ نيوز في وقت سابق عن أحد المندوبين قوله إن ‌تحالف أوبك+ سيدرس زيادة أكبر في الإنتاج.

وتزايدت الأدلة على ‌أن أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط رفعوا صادراتهم بالفعل مع تزايد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران، مما يزيد من خطر ‌تعطل صادرات النفط.

وقال مصدران تجاريان الجمعة إن أبوظبي تستعد لتصدير المزيد من خام مربان الرئيسي في أبريل/نيسان.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عسكريا على إيران اليوم السبت في تطور قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط، لعدة أيام.

ويقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا. ويبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.

وسعت الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو/حزيران من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة قد تكون بديلا لمضيق هرمز. ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

تاريخ التوتر

في عام 1973، فرض المنتجون العرب بقيادة السعودية حظرا ‌نفطيا على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.

وفي حين كانت الدول الغربية في السابق تمثل المستورد الأكبر لخام الشرق الأوسط، ‌باتت آسيا اليوم المشتري الرئيسي لنفط أوبك، حيث باتت الولايات المتحدة منتجا ومصدرا بارزا.

وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه “حرب ?الناقلات”.

ميدل إيست أونلاين

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى