أولى مركبات القوة الدولية على تخوم غزة

أعلن مجلس السلام وصول أولى المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي المعروفة باسم “إندورانس” على حدود قطاع غزة، فيما أعربت حركة حماس عن أملها في أن يشكل بدء وصول القوات الدولية، “بداية لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته”.
و”إندروانس” هي منطقة لوجستية أُنشئت في جنوب إسرائيل قرب معبر كرم أبو سالم وتعد محطة عبور ودعم لقوة الاستقرار الدولية التي ستعمل في غزة، حيث يتم استقبال المركبات والمعدات والأفراد قبل نقلهم تدريجيا إلى داخل القطاع، وفق موقع قناة “آي 24 نيوز” العبرية. ووثق مجلس السلام في بيان على حسابه بمنصة شركة “إكس” “وصول المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي بصور.
وتعليقا على ذلك قال متحدث حركة حماس حازم قاسم، في بيان “نأمل أن يُشكّل إعلان مجلس السلام عن بدء وصول القوات الدولية للانتشار في قطاع غزة، بدايةً لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين أهلنا في قطاع غزة وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته”.
ودعا مجلس السلام “إلى الشروع في التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب على غزة، من خلال إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وتقديم إغاثة حقيقية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب” مطالبا بضرورة “البدء بعملية إعادة الإعمار، باعتبارها حقا أصيلا لكل أبناء شعبنا في جميع أماكن وجودهم في قطاع غزة”.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع زيارة يجريها وفد من حماس للعاصمة المصرية القاهرة لبحث مقاربات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار إسرائيل في انتهاكه.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال قاسم إن وفدًا من الحركة يزور القاهرة لاستكمال المناقشات والحوارات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار موضحا أن الحركة والفصائل الفلسطينية طرحت خلال الأيام الماضية “مقاربات مقبولة ومنطقية” لتنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أنها “قوبلت بترحيب من الوسطاء”.
وفي السياق، قالت قناة “القاهرة الإخبارية” إن وفدًا من “حماس” وصل العاصمة المصرية لاستئناف المفاوضات الخاصة بخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
فيما قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لـ”حماس” طاهر النونو ، في بيان، إن جولة المفاوضات هذه “ستتضمن استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بالتعاون مع الإخوة الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع”.
وفي 14 يونيو/حزيران، سلمت حماس رد الفصائل الفلسطينية على “خريطة الطريق” التي طرحها ملادينوف، وأكدت ضرورة الانسحاب الإسرائيلي “الكامل” من القطاع.
وفي 21 مايو/أيار الماضي طرح ملادينوف “خريطة طريق” من 15 بندا لتنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وتحدد خريطة ملادينوف آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، بينها إعادة الإعمار،
ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
وشددت الخريطة على ضرورة “تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، والتدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية”.
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفيما التزمت حركة “حماس” بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم تنصل تل أبيب، أعلن ترامب، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية، وتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
ميدل إيست أون لاين



