لقاء في مصر بين حركتي فتح وحماس لبحث ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. واتفاق فلسطيني مصري على مواصلة دعم تنفيذ الاتفاق

عقد وفدان من حركتي فتح وحماس اجتماعا في مصر لبحث ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من المباحثات وكالة فرانس برس.
وأشار المصدر الى أن وفدي حماس برئاسة خليل الحية وفتح برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج، بحثا “الأوضاع الراهنة، وما يتصل بملفات المرحلة الثانية من مقترح وقف إطلاق النار في غزة”.
وأكد أنه “تم الاتفاق على استمرار اللقاءات خلال المرحلة المقبلة والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية”.
وكانت قناة “القاهرة الإخبارية” المقربة من المخابرات المصرية أفادت في وقت سابق بأن الوفدين “يبحثان ما يتعلق بالمشهد الوطني عموما وترتيبات ما بعد وقف الحرب على قطاع غزة”.
وعلى هامش الاجتماع بين حماس وفتح، عقد رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد سلسلة لقاءات مع ممثلين لعدد من الفصائل الفلسطينية، منها حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بحسب القناة.
وأضافت أن رشاد، التقى كذلك الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، حيث تم بحث الجهود المصرية لتحقيق التوافق الوطني الفلسطيني وتنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
كما التقى رشاد، مع الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، ووفد من الجبهة الشعبية – القيادة العامة، برئاسة الأمين العام طلال ناجي، وجرى بحث التوافق الوطني الفلسطيني بشأن خطة وقف إطلاق النار في غزة، بحسب ذات المصدر.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح “حماس”، وإنشاء جهاز إدارة مؤقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة يسمى “مجلس السلام” برئاسة ترامب.
ووصل الشيخ، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، القاهرة، مساء الأربعاء، لبحث التطورات في غزة بعد وقف حرب الإبادة الإسرائيلية، وفق بيان لحركة “فتح”.
وسبقه وفد من “حماس” برئاسة خليل الحية، الذي وصل القاهرة الأحد، وفق بيان للحركة، قالت فيه إنه سيتابع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع الوسطاء والفصائل.
وبوساطة مصر وقطر وبرعاية الولايات المتحدة، توصلت حركة “حماس” وإسرائيل في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، استنادا إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وفي اليوم التالي، دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ،
وينص البند التاسع من خطة ترامب التي أعلنها في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، والمكونة من 20 بندا، على أن قطاع غزة سيخضع لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة فلسطينية مستقلة (تكنوقراط) وغير سياسية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات للفلسطينيين بغزة.
وتتألف اللجنة، وفق الخطة، من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، وذلك تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تدعى “مجلس السلام”، يترأسها ترامب ويشارك فيها قادة دول آخرون يتم الإعلان عنهم لاحقا، بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وتضع هذه الهيئة، وفق نص البند التاسع، الإطار العام لإعادة إعمار غزة وتمويلها، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي على النحو المحدد في المقترحات السابقة، بما في ذلك خطة السلام التي طرحها ترامب عام 2020، والمقترح السعودي-الفرنسي، واستعادتها السيطرة على القطاع بشكل آمن وفعال.
وأنهى اتفاق وقف النار، إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل في غزة منذ 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن مقتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و375 آخرين.
وتسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/ آذار الماضي، لإعادة الإعمار، وتستغرق 5 أعوام بتكلفة نحو 53 مليار دولار، وتعتزم استضافة مؤتمر دولي لإعمار غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
صحيفة رأي اليوم الالكترونية



