ميكروروبوتات دقيقة قد تنهي عصر الجراحات المعقدة!

شهد مجال الطب قفزة نوعية مع إعلان باحثين من جامعتي «ميشيغان» الأميركية و«أكسفورد» البريطانية عن تطوير ميكروروبوتات متناهية الصغر قادرة على إيصال الأدوية بدقة عالية إلى المواقع المستهدفة داخل جسم الإنسان.
روبوتات تتحرك بمرونة داخل الجسم
وفق الدراسة المشتركة، صممت هذه الروبوتات على شكل جسيمات ثنائية الجانب. أحد جانبيها مكوّن من هيدروجيل قادر على حمل الأدوية أو الخلايا. فيما يحتوي الجانب الآخر على جزيئات مغناطيسية تسمح بالتحكم في حركتها عبر مجال مغناطيسي خارجي.
وتتميز الروبوتات بقدرات متعددة على الحركة مثل الزحف، المشي، والتأرجح أيضا. ما يمكّنها من التنقّل بكفاءة وسط البيئات البيولوجية المعقدة.
تجارب ميكروروبوتات دقيقة وتمهيد للتطبيقات السريرية
اختبرت هذه الروبوتات في نماذج تحاكي الاستخدامات الطبية. مثل توصيل صبغة علاجية إلى مفصل ركبة مطبوع ثلاثي الأبعاد. وأظهرت النتائج دقة وسرعة في الوصول إلى الهدف. مع إمكانية استرجاع الروبوتات بعد إنجاز مهمتها.
كما كشفت التجارب قدرتها على التفكيك وإعادة التجميع أيضا. ما يتيح تصميم أنظمة مرنة تتكيّف مع متطلبات العلاج المختلفة.
آفاق جديدة للطب الشخصي
ترى الدكتورة مولي ستيفنز من جامعة «أكسفورد» أن هذه التقنية قد تُحدث تحولاً في الطب الشخصي، إذ تسمح بإيصال أدوية متعددة بدقة إلى مواقع مختلفة داخل الجسم، مع آثار جانبية أقل، وخفض الحاجة إلى الجرعات العالية أو التدخلات الجراحية.
ميكروروبوتات دقيقة ثورة في الرعاية الصحية
تمثل الميكروروبوتات حلاً واعداً لعلاج أمراض مزمنة مثل التهابات الأمعاء والسرطان أيضا. إذ يمكنها استهداف مواضع دقيقة داخل الجسم بجرعات أقل، ما يقلل التكاليف الصحية ويزيد من فرص الشفاء أيضا. لتفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الموجّهة والذكية.
صحيفة الاخبار اللبنانية