هل يساعد الجبن عالي الدهون على الوقاية من الخرف؟ ما كشفته الدراسة السويدية
أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة «Neurology» أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن والقشدة عالية الدهون بانتظام قد يكونون أقل عرضة لتطور الخرف، كما أن هذه المنتجات قد ترتبط بصحة دماغية أفضل بشكل عام.
الدراسة والنتائج
ركز الباحثون على 27,670 شخصاً بالغاً في السويد، تم تسجيل عاداتهم الغذائية بين عامي 1991 و1996، ومتابعتهم لما يقارب 25 سنة، خلال الفترة التي أصيب فيها 3,208 مشاركين بالخرف.
أظهرت النتائج أن تناول 50 غراماً أو أكثر من الجبن عالي الدهون يومياً (ما يعادل شريحتين من جبن الشيدر) ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13%، وبانخفاض خطر الخرف الوعائي بنسبة 29%.
بالنسبة للقشدة عالية الدهون. ارتبط تناول 20 غراماً يومياً (حوالي 1.4 ملعقة كبيرة) بانخفاض خطر الخرف بنسبة 16% مقارنة بمن لم يتناولها.
مع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة تظهر ارتباطاً وليس سبباً مباشراً. ما يعني أن الجبن قد يكون مجرد مؤشر لعادات غذائية صحية أخرى. وليس العامل الوحيد للوقاية من الخرف.
كيف قد يفيد الجبن الدماغ؟
هناك عدة عوامل محتملة تفسر التأثير الإيجابي للجبن والقشدة عالية الدهون:
- تحتوي منتجات الألبان الدسمة على فيتامين K2 والكالسيوم وأحماض دهنية معينة تدعم صحة الدماغ عبر تقليل الالتهاب العصبي وتحسين صحة الأوعية الدموية أيضا.
- الدهون ضرورية للدماغ، إذ يتكون بشكل أساسي من الدهون. بما في ذلك أحماض أوميغا-3 والكوليسترول أيضا. الضرورية للحفاظ على بنية ووظائف الخلايا الدماغية.
- منتجات الألبان المخمرة مثل الجبن الطازج قد تساعد على دعم ميكروبيوم الأمعاء، ما يؤثر بدوره إيجاباً على وظائف الدماغ والإدراك أيضا.
هل يمكن الاعتماد عليه وحده للوقاية؟
التقرير الطبي لمجلة «هيلث» حذر من اعتبار الجبن وسيلة وحيدة للوقاية من الخرف. فصحة الدماغ تتأثر بـ:
- النظام الغذائي العام، وليس طعاماً واحداً.
- النشاط البدني المنتظم.
- جودة النوم والتحكم بعوامل الخطر الوعائية مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري أيضا.
- المشاركة المعرفية والنشاط الذهني المستمر أيضا.
وبينما يمكن الاستمتاع بالجبن عالي الدهون. ينصح بتناوله اعتدالاً. كجزء من نظام غذائي متوازن غني بالخضروات، الألياف، البروتينات الصحية، والدهون الصحية الأخرى أيضا.
منتجات الألبان الدسمة مثل الجبن والقشدة قد تكون مفيدة لصحة الدماغ وتقليل خطر الخرف. لكنها ليست علاجاً أو وسيلة وقائية وحيدة. التوازن الغذائي ونمط الحياة الصحي هما العاملان الرئيسيان للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
صحيفة رأي اليوم الألكترونية
لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك
لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر



