تحليلات سياسية سلايد

عقيلة صالح مهاجما الدبيبة: استمرار حكومة الوحدة استمرار للفوضى

عقيلة صالح مهاجما الدبيبة: استمرار حكومة الوحدة استمرار للفوضى حيث ينفتح نزاع الشرعية بين السلطتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا على مزيد من التصعيد والعناد، بينما يثقل الجمود السياسي على أي جهود لتهيئة الأرضية لإجراء انتخابات عامة وهي التي يعتبرها الليبيون أقرب طريق لقيادة البلاد إلى برّ الأمان.

وفي أحدث السجالات هاجم رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح الخميس حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة واعتبر أن استمرارها يعني الفوضى، مجددا التأكيد على أن ولايتها السياسية انتهت بانتهاء المهمة التي شكلت من أجلها وهي إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر/كانون الأول 2021.

وحذر عقيلة صالح الذي يقود البرلمان الليبي منذ تأسيسه في 2014، من استمرار الحكومة المنتهية ولايتها والتي ترفض تسليم السلطة لحكومة فتحي باشاغا التي نالت في مارس/اذار الماضي ثقة مجلس النواب.

وقال في خطاب أمام أعيان مدينة أجدابيا بشرق البلاد “مهام هذه الحكومة التي تم اختيارها في جنيف والتي كانت محددة بـ18 شهرا هو توحيد المؤسسات وتوفير متطلبات المواطنين والمصالحة الوطنية والانتخابات، لكنها لم تقم بأي شيء وانتهت مهمتها وسحب منها مجلس النواب الثقة”.

وعلقت ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 في دوامة العنف والفوضى ونزاع لم يهدأ على الشرعية، بينما تدعم ميليشيات مدججة بالسلاح السلطتين المتنافستين، ما يسلط الضوء على مشهد شديد التعقيد بمكوناته السياسية والميليشاوية.

وأثرت الصراعات على جهود توحيد مؤسسات الدولة النفطية العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول والتي تعتمد بشكل كلي على إيرادات النفط موردا رئيسيا للموازنة والرواتب.

وردا على اتهامه بعرقلة الانتخابات، قال عقيلة صالح “مجلس النواب لم يعرقل الانتخابات، وأصدر قوانين انتخاب الرئيس والسلطة التنفيذية”، مضيفا “المؤامرة التي جرت على ليبيا أكبر من تفكيرنا وأخلاقنا والقصد منها تقسيم ليبيا وإهانة الشعب الليبي، لكن النسيج الاجتماعي تماسك وأفشل كل المؤامرات”.

وتأتي تصريحات صالح بينما فشل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في التوافق على القاعدة الدستورية وهي مفتاح من مفاتيح المضي في مسار الانتخابات رغم أن المجلسين توصلا لمعالجة بعض القضايا الخلافية ومنها توزيع المناصب السيادية.

ولا تلوح في الأفق مؤشرات ايجابية على تجاوز عدة عقد قانونية وسياسية لتهيئة الظروف المناسبة للاستحقاق الانتخابي.

ويتعلق الخلاف بين المجلسين على مادتين تخصان ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، حيث يطالب مجلس النواب بمنحهم فرصة الترشح، إلا أن مجلس الدولة يرفض ذلك، وصوت على رفض الترشح، إلا في حال تنازل المترشح عن جنسية الدولة الأخرى قبل عام من الانتخابات واستقالة العسكري من منصبه قبل الترشح.

وامتد الخلاف كذلك في طرابلس ليشمل الحكومة المنتهية ولايتها باعتبارها طرفا في عرقلة الانتخابات.

ومنتصف الشهر الحالي، اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها (عبدالحميد الدبيبة) بمحاولة عرقلة الانتخابات للبقاء فترة أطول في الحكم، في أول خلاف علني بين المشري المحسوب على تيار الإخوان المسلمين والدبيبة، بينما كلاهما مدعوم من تركيا.

واتهم المشري الدبيبة بالوقوف وراء منع عقد جلسة للمجلس عبر محاصرة مقره “بقوة عسكرية” حالت دون دخول الأعضاء للمقر. وتوجه إثر الحادثة للمجلس الرئاسي والنائب العام يطلب فتح تحقيق في ما حدث.

وقال المشري خلال كلمة متلفزة عقب تأجيل الجلسة، إن قوة حماية الدستور التابعة للدبيبة هي المسؤولة، مؤكدا أن القوة العسكرية التي هاجمت المقر أبلغت أعضاء المجلس أن مستشار رئيس الحكومة إبراهيم الدبيبة طالبهم بمنع عقد الجلسة.

وفسر رئيس المجلس الأعلى للدولة أوامر الدبيبة بكونها محاولة منه “للاستفراد بالمنطقة الغربية ومنع توحيد السلطة التنفيذية”، معتبرا أن ممارساته ضد المجلس الأعلى تمثل “سابقة خطيرة لم تحصل منذ ثورة فبراير/شباط. كما اتهمه باستخدام “ماكينات إعلامية” لتشويه صورة المجلس الأعلى أمام العموم بهدف “فرض سيطرة حكومته” بالقوة.

 

ميدل إيست أون لاين


developed by Nour Habib & Mahran Omairy