تحليلات سياسيةسلايد

مشروع قانون إيراني جديد يفاقم التوتر في مضيق هرمز

رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني يؤكد أن بلاده متمسكة بخطوطها الحمراء فيما يتعلق بإدارة المضيق في إشارة لفرض رسوم.

 

أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أنه تم تقديم مشروع قانون جديد للبرلمان يتعلق بتنظيم العبور من مضيق هرمز في تصعيد جديد من قبل طهران في خضم توتر غير مسبوق في المضيق.

وأوضح عزيزي عبر منصة “إكس” ، الثلاثاء، أن مشروع قانون يتعلق بالإجراء الاستراتيجي لأمن مضيق هرمز وتطوير منطقة الخليج بشكل مستدام قُدم رسميا إلى البرلمان الإيراني، بالتزامن مع إسقاط طائرات مسيرة أميركية في إشارة على ما يبدو لمخطط طهران لفرض رسوم تمهيدا للسيطرة على المضيق.

وأكد أن إيران متمسكة بخطوطها الحمراء فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز، مضيفا “هذه هي الخطوة الأولى وأما الخطوات اللاحقة فستقلق أعداءنا”.

ويعتقد أن طرح مشروع القانون الجديد يعكس توجها إيرانيا نحو تصعيد المواجهة في مضيق هرمز بدلا من الاستجابة للدعوات الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وضمان حرية الملاحة. ويأتي التحرك التشريعي في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإيجاد تفاهمات تحول دون انزلاق الممر البحري إلى مواجهة مفتوحة، إلا أن طهران تبدو ماضية في تكريس رؤيتها لإدارة المضيق بما يعزز نفوذها ويمنحها أدوات ضغط إضافية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى محللون أن المضي في سن تشريعات تنظم العبور في هذه المرحلة يبعث برسائل سياسية تتجاوز البعد القانوني، إذ يعكس إصرار القيادة الإيرانية على استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوض وضغط في خضم التصعيد العسكري الحالي، وهو ما يثير مخاوف من تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل لتوافقات بشأن أمن الملاحة، ويزيد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية التي تراقب أي تطورات قد تؤثر على تدفق النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب انه يسعى لفرض رسوم على السفن الإيرانية وعملائها بنحو 20 في المائة.

وفي المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أميركية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.

وفي يونيو/حزيران 2026، وقعت الولايات المتحدة وإيران، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن ترامب، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

ميدل إيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى