سلايدمشاهير

آنجو ريحان تسرق المشهد في «ممكن»

زكية الديراني

شارف مسلسل «ممكن» (إخراج أمين درّة، وتأليف ورشة كتابة تضم مجدي أمين ومنى الشيمي، وإنتاج شركة الصباح إخوان) على انتهاء عرضه على تطبيق «شاهد». لكن بعيداً عن أداء بطلي العمل نادين نجيم والتونسي ظافر العابدين، لمع اسم الممثلة اللبنانية آنجو ريحان في المسلسل من خلال شخصية سلمى.

 

سلمى… حكاية امرأة تواجه المجتمع

تروي سلمى حكاية المرأة اللبنانية، وربما العربية عموماً، التي تستيقظ على خبر حملها في سن المراهقة، فتُترك وحيدة فريسة لأحكام المجتمع. تعمل في مجال الدعارة مُجبرة لا مُخيّرة، لتعيل ابنها الوحيد جود، وتحرص على تقديم صورة جميلة عنه، مدّعية أنها تعمل في المطار.

تستحق آنجو تحية خاصة على حضورها في مسلسل «ممكن»، إذ حوّلت الدور من شخصية ثانوية إلى عنصر أساسي في تحريك أحداث العمل. فقد عايشت آلام المرأة التي تختبئ خلف مظاهر الجمال الباهرة، فيما يعتصر الحزن أعماقها بقوة. لم تكن آنجو بطلة المسلسل، بل الصديقة الوفية لنور (نادين نجيم) وكاتمة أسرارها، لكنها أدّت الشخصية بحنكة ولطافة ممزوجتين بمعاناة المرأة اللبنانية، فتحولت إلى بطلة محببة وخفيفة الظل.

من خشبة المسرح إلى الشاشة

نقلت آنجو ريحان خبرتها في عالم المسرح إلى الشاشة. فهي ابنة المسرح التي تتنفس التمثيل، ونجمة أعمال مسرحية مثل «مجدرة حمرا» و«شو منلبس» بالشراكة مع الكاتب يحيى جابر، لتبرز في «ممكن» بأداء بسيط ومتقن.

ونجحت آنجو في توظيف مفاتيح الأداء المسرحي أمام الكاميرا، من خلال تعابير وجهها وتفاعلها مع المواقف التي تواجهها، وكأنها تقف على خشبة المسرح لا أمام الكاميرا الصغيرة. قادت آنجو شخصية سلمى بسلاسة، لتكتشف تورط ابنها مع صديقتها التي تعمل في الدعارة، فتجد نفسها أمام نسخة أخرى من حكايتها، وتنقلب حياتها رأساً على عقب.

كاريزما خاصة وقضايا إنسانية

أخذت آنجو ريحان مسلسل «ممكن» إلى مساحة مختلفة، وكأنها سبّاحة ماهرة تعرف خفايا البحر جيداً. حضرت من المسرح إلى الدراما، على غرار زميلتها كارول عبود وغيرهما، فلفتت الأنظار بكاريزما خاصة أمام الكاميرا.

كما فتح حضورها باب النقاش حول قضايا المرأة الجوهرية، مثل الأطفال مكتومي القيد، والصراعات النفسية التي تعيشها المرأة بين التحرر من قيود المجتمع ومواجهة صعوبات الحياة.

صحيفة الأخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى