أردنيون يتركون وراءهم ضغوط الحياة في ‘غرفة غضب’

 

في غرفة تحت الأرض بعمّان يهوي شبان أردنيون بمطارق كبيرة على جهاز تلفزيون قديم وجهاز كمبيوتر وطابعة ليحطموها جميعا ثم يتحولون إلى لوح زجاج أمامي لسيارة حتى يحيلوه إلى قطع صغيرة.

ففي غرفة غضب تسمى “أكس ريغ رووم”يتخلص زوار المكان من غضبهم وإحباطهم بتحطيم أشياء قديمة وتكسير صحون وأكواب وعن هذه الغرفة يقول علاء الدين عطاري، مدير ومؤسس أكس ريغ رووم، “هي باختصار مكان للتكسير وفشة الغل، مكان بيجوه الناس لما بيكونوا حابين تجربة جديدة، هاي التجربة مبنية على إنه بيدخلوا على غرفة فيها أغراض، هاي الأغراض بيكسروها. طبعاً هاي الأغراض مش شغالة، إحنا ما بنكسر شيء فعليا له قيمة، بس هو بيشعر بشعور التكسير الممتع اللي كلياتنا بنحبه بدون الآثار السلبية زي الشعور بالندم لما يكسره في البيت أو في أي مكان ثاني”.

وافتتحت غرف غضب مماثلة في كثير من دول العالم لتجذب زوارا يرغبون في إسدال شعرهم وإطلاق العنان لجام غضبهم ويرتدي زوار الغرفة ملابس واقية وخوذا لحمايتهم ثم يكتبون الأمور التي تضايقهم على لوح أسود، مثل الصديقات أو رئيس العمل أو الأصدقاء… إلخ، لتصبح هذه الكلمات أهدافا يصبون عليها جام غضبهم.

وتبلغ تكلفة زيارة الغرفة والمشاركة في تحطيم بعض الأشياء فيها نحو 17 دولارا وأوضح عطاري أن المكان، الذي يزوره نحو عشرة أشخاص يوميا منذ افتتاحه قبل شهر تقريبا، فيه مساحة للأزواج حيث يمكنهما دخول غرفتين يفصل بينهما نافذة زجاجية معززة بشبك حديدي.

وقال زائر للغرفة يدعى حمزة العربي “واحد من أهم الأشياء اللي عصبتني، اللي هي ضغط الواحد بيحسه بالحياة الطبيعية، من ضغط شغل، مع العيلة، مع الأصحاب، الأشياء اللي بتظلها تمشي معنا بشكل يومي بس ما بنعمل فيها شيء، بنطنشها وبنحط راسنا وبننام، بس فعليا هي بتظل جواتنا، بس لما جيت هون وقدرت فعليا إنه أفش غلي حاس حالي إنه هلق (الآن) بأقدر أروح مبسوط، بأحس حالي إني منتعش”.

وقالت زائرة للغرفة تدعى أيلا القاضي (23 عاما) بعد أن حطمت أدوات مطبخ في النافذة التي يقف وراءها صديق لها “حبيت أعمل شيء جديد، وإنه أغير وأطلع من الروتين، وأول ما سمعت عن الفكرة كانت الفكرة غريبة، فحبيت إنه آجي وأجرب وأشوف إيش الشيء اللي عليه ها الضجة كلها. فلما أجيت وجربت صراحة كان شيء كتير خرافي، يعني حسيت إنه فيه عندي طاقة زايدة، فكان نوع من التنفيس عن الطاقة وكل شيء جواتك، بتحسي أشياء غريبة وكله بتطلعيه هون”.

 

 

ميدل إيست أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى