الأبوة قبل سنِّ الـ 25 خطرٌ عليك!

الرجال الذين يصبحون آباءً قبل سنِّ الـ 25 معرَّضون أكثر لخطر الوفاة في منتصف العمر من أولئك الذين يتأخرون في إنجاب الأطفال بحسب دراسة قام بها باحثون في جامعة هلسنكي في فنلندا، ونشرت تفاصيلها دورية Epidemiology and Community Health، ونقلها موقع صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية.

ولفت الباحثون إلى أن ضغوط الأبوة يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية تبرز في وقت لاحق في الحياة لدى الآباء الذين يستقبلون طفلهم الأول في أوائل العشرينات من عمرهم. وتبيَّن أنَّ الرجال الذين كانوا آباءً في سن الـ 22 ظهرت لديهم مخاطر وفاة بنسبة أكثر من 26% من أولئك الذين أنجبوا طفلهمم الأول عندما كانوا في سنِّ الـ25. وبالمثل، كان الآباء الذين تراوح أعمارهم بين 22 و24 أكثر عرضة للموت أكثر من غيرهم الأكبر سناً بنسبة 14%. في حين برز أنَّ الرجال الذين أصبحوا آباءً بين الـ 30 و44 عاماً، انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 25%.

وقام الباحثون بدرس حال أكثر من 30 ألف رجل من عام 1985 وصولاً إلى 2005، تخطوا الـ20 عاماً. ورصدت الدراسة وفاة رجل واحد من بين 20 رجلاً، حيث كانت الأسباب الرئيسية للوفاة الإصابة بأمراض القلب بنسبة (21%)، وتلك المتعلقة بشرب الكحول بنسبة (16%). وتفاوتت النتائج تبعاً لاختلاف مؤشرات عدَّة منها: تاريخ ولادة الرجل، التعليم والبيئة الاجتماعية التي ترعرع فيها، توقيت الأبوة الأولى، وعدد الأطفال، وكلها مرتبطة بالصحة على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة الدكتورة إلينا إينيو “إن نتائج دراستنا تقدم دليلاً على حاجة الآباء الشباب إلى دعم بغية مواجهة متطلبات الحياة الأُسريَّة من أجل تعزيز السلوكيات الجيدة والصحية في المستقبل، التي تنعكس حكماً على السلوك الصحي لدى أطفالهم”. وأضافت: “أن تكون والداً في سنِّ الشباب فهذا الأمر يعتبر أقل إرباكاً للرجل مما هو عليه بالنسبة إلى المرأة، ولكنَّه قد يسبب ضغطاً نفسياً واقتصادياً كبيراً للشاب وحرمانه من القدرة على العيش برفاهية في بلده”.

بدوره، أشار الدكتور كيفين ماكونوي من جامعة Open University قائلاً: “على الرغم من أهمية الاعتراف بأن زيادة معدل الوفيات قد يكون مردُّه ضغوط الأبوة، إلاَّ أنَّ هناك عوامل أخرى يجب النظر فيها”.

صحيفة النهار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى