البنتاغون يكشف أعداد مرتزقة تركيا في ليبيا

 

تعمد عدد من الدول والمنظمات والهيئات الى كشف مدى تورط الحكومة التركية في ارسال الالاف من المرتزقة والمتشددين الى ليبيا في انتهاك صارخ للامن الدولي.

وفي هذا الصدد ذكر تقرير أميركي أن تركيا أرسلت ما يتراوح بين 3500 و3800 مقاتل سوري إلى ليبيا.

وأوضح التقرير الصادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية أن أنقرة أرسلت ذلك العدد من المقاتلين “مدفوعي الأجر” إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”الاميركية مساء الجمعة.

وأوضح التقرير أن تركيا عرضت الجنسية على “آلاف المرتزقة الذين يقاتلون مع ميليشيات طرابلس ضد الجيش الوطني الليبي“.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي لم يجد دليلا على انتماء المرتزقة إلى تنظيمات متطرفة مثل داعش أو القاعدة، موضحا أن الدافع الأكثر ترجيحا لهم كان “الحزم المالية السخية، أكثر من الأيديولجية أو السياسة”.

وترى منظمات دولية ان عدد المرتزقة الذين ارسلتهم تركيا الى ليبيا اكبر من ذلك بكثير وان كثيرا منهم قيادات بارزة في القاعدة وداعش.

وكان الجيش الوطني الليبي القى القبض في مايو /ايارعلى قيادي سوري من امراء داعش يدعى محمد الرويضاني ويكنى بابو بكر الرويضاني وهو ما يؤكد صلة المرتزقة بالمتشددين.

وياتي تقرير البنتاغون تزامنا مع تقرير للمرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة كشف أن ألاف الحاملين للجنسية التونسية دفعت بهم المخابرات التركية ضمن جحافل العناصر الإرهابية والمرتزقة الذين تدججهم تركيا للقتال في ليبيا.

وقال المرصد أن المخابرات التركية عمدت بأوامر من حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى نقل مجموعات جهادية وعناصر في تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات أجنبية، من الأراضي السورية نحو الأراضي الليبية على مدار الأشهر القليلة الفائتة.

وأكد أن تركيا نقلت نحو ليبيا أكثر من 2500 عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية من التونسيين المتواجدين ضمن فصائل التنظيم المعسكرين بالأراضي السورية.

وذكر المرصد أنه من بين آلاف المقاتلين السوريين يوجد نحو 300 طفل ممن أجبرتهم تركيا على القتال في ليبيا بإغراءات مالية مستغلة ظروفهم القاسية التي خلفتها الأوضاع في سوريا.

وأفاد المرصد أن من بين المرتزقة السوريين من يذهب إلى ليبيا بهدف الوصول إلى أوروبا عبر الحدود الليبية ومنهم من تمكن من ذلك.

ووقعت تركيا مطلع العام الحالي اتفاقا دوليا في برلين يقضي بعدم التدخل في الشؤون الليبية، لكنها لم تلتزم بتعهداتها، مستمرة في دعمها العسكري للوفاق بما يؤجج الصراع بين الفرقاء الليبيين ويحول دون التوصل لحل دائم في ليبيا.

ومع تنامي خطر المرتزقة الذين تورطوا في جرائم خلال الاشهر الماضية عند اقتحام عدد من مدن الغرب الليبي تصاعدت التحذيرات الاقليمية والدولية من امكانية تهديد امن المنطقة بعمليات ارهابية.

وعبرت عدد من الدول على غرار مصر وفرنسا عن مخاوفها الشديدة من تهديد المجموعات المتشددة لامنهما القومي حيث هددت القاهرة بالتدخل العسكري في حال قررت ميليشيات حكومة الوفاق بدعم تركي مهاجمة مدينة سرت وقاعدة الجفرة.

و تطمح تركيا إلى بقاء دائم في ليبيا وتثبيت حكم الإخوان والاستيلاء على الثروات الليبية ومنطقة المتوسط الغنية بالمحروقات.

ميدل إيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى