السنوار يقدم مبادرة لتحريك ملف الأسرى ويتوعد بقطع النفس عن 6 ملايين إسرائيلي في حال لم يقدر مصابي كورونا بغزة على التنفس .. وحركة “حماس” تعتبرها اختبار لجدية الاحتلال.. ومسؤولون إسرائيليون يؤكدون: هناك فرص للتقدّم بصفقة التبادل

 

أكدت حركة “حماس”، الجمعة، أن المبادرة التي طرحها رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار بخصوص ملف الأسرى، تضع إسرائيل “أمام اختبار جديد، لمعرفة مدى جديتها”. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن المبادرة “تحمل أبعادا إنسانية وتعكس مدى المرونة التي تتمتع بها الحركة في إدارة الملف ولفت برهوم إلى أن “هذه المبادرة وضعت الاحتلال الإسرائيلي أمام اختبار جديد، ليثبت مصداقية قياداته أمام المجتمع الإسرائيلي، وأهالي الجنود المفقودين في غزة”.

وكان السنوار قد أعلن في لقاءٍ متلفز عرضته فضائية الأقصى المحلية، مساء الخميس، استعداد حركته تقديم “مقابل جزئي” لإسرائيل، لتفرج عن معتقلين فلسطينيين وأضاف “هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين (المرضى والنساء وكبار السن) من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا”، (دون توضيح).

وقد جاءت المبادرة بعد إعلان وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت، ربط المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، لمواجهة خطر فيروس “كورونا” بإطلاق الجنود الإسرائيليين الأسرى لكنّ السنوار بدا جادا في الرد على لغة بينيت، ملوحا بالخيار العسكري لإجبار إسرائيل على إدخال المعدات الطبية للقطاع، وقال: “المقاومة قادرة على إرغام الاحتلال الإسرائيلي على إدخال أدوات مواجهة فيروس كورونا، وسنأخذ ما نريده خاوة (عنوة وأضاف: “في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدون وقادرون على إرغام الاحتلال على ذلك”، وأضاف منذرا: “إذا وجدنا أن مصابي فيروس كورونا في غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 ملايين إسرائيلي”.

وفي أبريل/نيسان 2016، أعلنت “كتائب القسام” لأول مرة، عن وجود 4 جنود إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف عن حالتهم الصحية ولا عن هويتهم، باستثناء الجندي آرون شاؤول وكان المتحدث باسم الكتائب، أبو عبيدة، أعلن في 20 يوليو/تموز 2014، أسر “شاؤول”، خلال تصدي مقاتلي “القسام” لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وفي ذات السياق قدّر عسكريّون وسياسيّون إسرائيليّون أنّ أزمة “كورونا” فتحت “شباك فرص” للتقدّم في صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، بحسب ما ذكرت صحيفة “معاريف”، اليوم، الجمعة، بعد ساعات من تلميح مشابه لرئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في قطاع غزّة، يحيى السنوار ونقلت الصحيفة عن مصادرها أنّ الأجهزة الأمنية والسياسيّة الإسرائيليّة عقدت “اجتماعات مهمّة” حول الموضوع مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الأمن ووفقا للصحيفة، فإن الفكرة الأساسيّة هي محاولة التقدّم في ملف الأسرى عبر “رزمة مساعدات إنسانيّة لقطاع غزّة ومبادرات أخرى”، ويذكر المراسل العسكري للصحيفة، طال ليف رام، أن الحديث عن “شباك فرص” ذو صلة طالما أن الجائحة لم تتفشَّ في قطاع غزّة.

وأضاف المحلل الإسرائيلي، أن الفكرة تقوم على اشتراط منح أي مساعدات انسانية لغزة، بالتقدم في موضوع الجنود والمدنيين الإسرائيليين الأسرى لدى حركة حماس بغزة وبحسب المحلل العسكري، تجري حالياً مناقشات هامة مع كبار المسؤولين في إسرائيل، بشأن هذه الفكرة، التي تقوم على أساس عقد صفقة إنسانية في ظل أزمة الكورونا. وترفض “حماس” بشكل متواصل تقديم أي معلومات حول الإسرائيليين الأسرى لدى “القسام وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان الذي بدأ في 8 يوليو/تموز 2014 واستمر لغاية 26 أغسطس/آب من العام ذاته، هما آرون شاؤول، وهدار جولدن، لكن وزارة الأمن الإسرائيلية عادت وصنفتهما في يونيو/حزيران 2016، على أنهما “مفقودان وأسيران وإضافة إلى الجنديين، تحدثت إسرائيل عن فقدان إسرائيليين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

 

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى