الكولاجين في الجسم .. كم يدوم وما مدى فعالية مكملاته؟
يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، حيث يلعب دورًا أساسيًا في دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إضافة إلى مساهمته في الحفاظ على مرونة الأنسجة وقوتها. إلا أن إنتاجه يبدأ بالتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدة بقائه في الجسم وفعالية مكملاته الغذائية.
كيفية عمل الكولاجين داخل الجسم ومدة استمرار تأثيره
ومع تزايد الإقبال على مكملات الكولاجين، يبرز اهتمام متزايد بفهم كيفية عمله داخل الجسم، ومدة استمرار تأثيره. كما وما إذا كان يمكن أن يعوض الانخفاض الطبيعي في إنتاجه.
يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين تدريجيًا اعتبارًا من سن 25 عامًا تقريبًا. بينما يتسارع هذا الانخفاض بعد سن الأربعين ليصل إلى نحو 1% سنويًا. وقد تتراجع مستوياته بشكل كبير مع التقدم في العمر لتبلغ نسبًا مرتفعة في مراحل الشيخوخة المتقدمة.
هذا التراجع الطبيعي ينعكس على مرونة الجلد وصحة المفاصل وبنية الأنسجة أيضا. ما يدفع بعض الأشخاص إلى اللجوء إلى مكملات الكولاجين المتحلل بهدف دعم مستويات هذا البروتين في الجسم. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه المكملات قد تساعد في تحسين مرونة البشرة وترطيبها وزيادة كثافتها أيضا. إضافة إلى دعم التئام الجروح وتقليل علامات التقدم في العمر.
وتستمر آثار مكملاته اداخل الجسم لفترة تمتد لعدة أسابيع، حيث تظهر النتائج تدريجيًا مع الاستخدام المنتظم. بينما قد تبدأ الفوائد في التراجع بعد التوقف عن تناولها بفترة قصيرة.
في الحالة الطبيعية، يعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقرارًا في الجسم. إلا أن أنواعه تختلف في مدة بقائه ووظائفه. فكولاجين الجلد يعتبر من أكثر الأنواع استدامة. ويسهم في الحفاظ على مرونة البشرة لسنوات طويلة. رغم تأثره بعملية الشيخوخة التي تصيب أيضًا الأوتار والأوعية الدموية والقلب والغضاريف.
أما كولاجين الغضاريف، فيتميز بطول عمره داخل الجسم. وقد يستمر طوال الحياة، لكنه يتجدد ببطء شديد عند تعرضه للتلف. في حين يخضع كولاجين العظام لعملية إعادة بناء مستمرة. إذ يتم تجديد الهيكل العظمي بالكامل تقريبًا كل عشر سنوات.
مكملاته
وتعتمد مكملات الكولاجين على “الكولاجين المتحلل”، الذي يتكون من جزيئات صغيرة يسهل امتصاصها في الجهاز الهضمي. حيث تنتقل إلى مجرى الدم وتصل إلى الجلد والأنسجة المختلفة أيضا ما يساعد في دعم عمليات التجدد الطبيعي.
وبعد الامتصاص، يمكن أن تبقى هذه الببتيدات في الجلد والأنسجة لمدة قد تصل إلى نحو أسبوعين. قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجيًا. ما يفسر الحاجة إلى الاستخدام المستمر للحصول على نتائج ملموسة.
وتشير التوصيات إلى أن الاستخدام المنتظم لمكملاته قد يحقق تحسنًا تدريجيًا في مظهر البشرة وقوة الأظافر خلال أسابيع. بينما تتطلب النتائج الأكثر وضوحًا مثل تقليل التجاعيد وزيادة مرونة الجلد فترة لا تقل عن 12 أسبوعًا من الاستخدام المستمر.
وبشكل عام. فإن فعاليته تعتمد على الاستمرارية وطبيعة الجسم. إلى جانب نمط الحياة والتغذية أيضا. ما يجعله عنصرًا داعمًا وليس حلاً فوريًا لتجديد البشرة أو مقاومة الشيخوخة.
صحيفة رأي اليوم الالكترونية



