تحليلات سياسيةسلايد

المغرب ينضم رسميا لقوة الاستقرار في غزة

أفادت وسائل الإعلام ‌الرسمية المغربية بأن المغرب وقّع الأربعاء اتفاقية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، في خطوة تعكس انتقال دعمه للقضية الفلسطينية من مستوى المواقف السياسية الثابتة والمساعدات الإنسانية إلى المساهمة المباشرة في جهود بسط الأمن.

وبحسب المصادر نفسها فإن الاتفاقية وُقعت في الرباط خلال اجتماع حضره وزير الخارجية ناصر بوريطة وكبار المسؤولين العسكريين، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، ووفد ضم قائد قوة الاستقرار الدولية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى إنشاء آليات تضمن الأمن والاستقرار في غزة بعد أشهر من الحرب والدمار، وسط جهود لإرساء ترتيبات انتقالية تهيئ لإعادة الإعمار وتوفير بيئة آمنة للسكان.

ويستند المغرب في هذه المهمة إلى سجل طويل في عمليات حفظ السلام الأممية، إذ شاركت القوات المسلحة الملكية في بعثات متعددة في أفريقيا وأوروبا والبلقان، من بينها الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار وجمهورية أفريقيا الوسطى وأنغولا والصومال والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، وغيرها من مناطق النزاعات، حيث اكتسبت خبرات واسعة في حفظ الأمن، وحماية المدنيين، ودعم المؤسسات المحلية، والإغاثة الإنسانية.

وتحظى القوات المغربية بسمعة عالمية داخل بعثات الأمم المتحدة، بفضل خبرتها في العمل ضمن قوات متعددة الجنسيات، وقدرتها على تنفيذ مهام تجمع بين الجوانب العسكرية والإنسانية، وهو ما يجعل مشاركتها في قوة الاستقرار في غزة امتدادا طبيعيا لهذا المسار.

ويرى مراقبون أن انخراط الرباط في هذه القوة يعكس نهجا مغربيا يقوم على ربط المواقف السياسية بالفعل الميداني، إذ ظل المغرب يؤكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع مساهماته الإنسانية والدبلوماسية، سواء عبر وكالة بيت مال القدس الشريف أو من خلال المساعدات الغذائية والطبية التي وجهها إلى الفلسطينيين خلال الحرب على القطاع.

كما يرأس العاهل المغربي الملك محمد السادس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهو موقع جعل المملكة تضطلع بدور دبلوماسي وإنساني متواصل في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الفلسطينيين.

ويؤكد توقيع الاتفاقية أن المغرب يسعى إلى توظيف خبرته المتراكمة في حفظ السلام لخدمة الاستقرار في غزة، في رسالة مفادها أن دعم القضية الفلسطينية لا يقتصر على البيانات والمواقف، بل يمتد إلى المشاركة العملية في الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار وإطلاق مسار سياسي مستدام.

 

ميدل إيست أون لاين

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى