باحثون غربيون يرسمون صورة قاتمة لمستقبل الشرق الأوسط (سلام سرحان)

 
 

 سلام سرحان

قدم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية صورة قاتمة لما يمكن أن تسفر عنه الملفات المتفجرة في الشرق الأوسط. وأستعرض جون تشبمان الرئيس التنفيذي للمعهد خلاصة للتقرير السنوي "المراجعة السنوية لأحداث العالم 2012" مارا بأبرز الأحداث في كافة أنحاء العالم.
وتوقف تشبمان طويلا عند أحداث الشرق الأوسط، التي استأثرت بمعظم النقاش في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وسط العاصمة البريطانية لندن وحضره مراسل "ميدل ايست أونلاين".
وقال آدم وارد مستشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في إجابة على سؤال لمراسل "ميدل ايست أونلاين" خلال المؤتمر الذي أطلق التقرير، عن رأي المعهد في الاحتجاجات العنيفة على الفيلم الأميركي المسيء للرسول محمد. وكيف يرى تطورات الأحداث، إذا قام عدد كبير من الباحثين عن الشهرة بإعمال متطرفة تثير غضب المسلمين؟ قال وارد "إنه وضع في غاية التعقيد، فالدول الغربية لا يمكنها تقييد حرية التعبير في بلدانها، مهما كانت مواقف الدول والشعوب الإسلامية". وأضاف وارد "إن اتساع الاحتجاجات سيزيد عدد المعادين للإسلام في الغرب، وسيدفع البعض للتضامن مع منتج الفيلم، ليس دفاعا عن مضمون الفيلم وإنما دفاعا عن حرية التعبير".
وقال إميل حُكيّم مستشار المعهد لشؤون الشرق الأوسط إن اغتيال السفير الأميركي في ليبيا سيغير نظرة الغرب لما حدث في الربيع العربي. وأضاف "أن الأحزاب الإسلامية التي وصلت الى السلطة مازالت رهينة قوى إسلامية متباينة، وسيمر وقت طويل قبل أن تتشكل لديها مواقف واضحة من السياسة العالمية".
وقال تشبمان في استعراضه للتقرير إن مستقبل توازن القوى في الشرق الأوسط أمر في غاية الحساسية، وأن الدور المصري سينكفئ الى الداخل، وستنشغل الحكومة بحسم التوازنات الداخلية وفرض أطر لعمل المؤسسات الحكومية. وأضاف "من الصعب رؤية دور مصري فاعل في الساحة الإقليمية في ظل تلك الظروف، وأن قوى إقليمية أخرى ستملأ الفراغ، الذي سيتركه غياب الدور المصري، ومنها دول الخليج العربية". وأوضح "إن شكوك دول الخليج حيال إيران يجعلها تقرأ الأحداث والمواقف بمعايير طائفية وتتخذ مواقفها تبعا لذلك".
وفيما يتعلق بسوريا قال التقرير إن مستقبل نظام الأسد يبدو محتوما، لكن تأخر رحيله، الذي يمكن أن يطول، ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة، وأن ذلك يثير قلق لبنان وسوريا بشأن أوضاعها الداخلية.
وعن حزب الله اللبناني قال التقرير إن الوضع في سوريا وعزلة إيران تحت وطأة العقوبات، تجعل الحزب الشيعي يطرح على نفسه اسئلة وجودية بشأن مستقبله، وهذه الأسئلة تستدعي إجابات غير مريحة. وأشار الى أن احتمال نشوب حرب بين حزب الله وإسرائيل بسبب حادث عرضي يبقى قائما.
وحذر من خطورة موضوع مخزونات سوريا من الأسلحة الكيماوية، قائلا إن وجود المخزونات بين دمشق وهضبة الجولان يجعل الحدود السورية الإسرائيلية منطقة مثيرة للقلق. وأشار الى أن احتمال وقوعها في الأيادي الخطأ وعبورها للحدود، هو أحد الأسباب التي جعلت الدول الكبرى محقة في الاصرار على إيجاد حل سياسي للأزمة
وفي معرض النقاش الذي دار في نهاية المؤتمر الصحفي قال مستشار المعهد مارك فيتزباترك إن توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران احتمال قائم، ويمكن أن يحدث هذا الخريف. وأضاف أن غموض المعلومات المتاحة عن المرحلة التي بلغها برنامج إيران النووي يجعل التوقعات في غاية الصعوبة. وأضاف فيتزباترك إن أوباما استطاع أن يشق موقف الحكومة الإسرائيلية من ضرب إيران، لكن إذا فاز "ميت رومني" في انتخابات الرئاسة الأميركية فسيعطي ذلك إسرائيل الضوء الأخضر.

ميدل ايست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى