تحليلات سياسيةسلايد

تبدأ بإعادة ألف لاجئ.. انباء عن مبادرة عربية لإشراك الأسد في خطة تضمن عودة اللاجئين السوريين بمراقبة أممية

تتزعّم السعودية وحلفاؤها من الدول العربية حملةً إقليمية لاستئناف العلاقات مع الرئيس السوري بشار الاسد، وإشراكه في خطة تهدف إلى حثِّ اللاجئين السوريين الذين فرّوا من البلاد على العودة إلى ديارهم، وإقناع الغرب بتخفيف العقوبات المفروضة على “النظام السوري المنبوذ”.

كشفت صحيفة الفاينناشال البريطانية، نقلاً عن دبلوماسيين عرب، أن حملة إقليمية تقودها السعودية وحلفاؤها من الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، وإشراكها في خطة تهدف إلى حثِّ اللاجئين السوريين على العودة إلى ديارهم، وإقناع الغرب بتخفيف العقوبات المفروضة على النظام السوري المنبوذ.

بحسب الدبلوماسيين، فإن المبادرة ستشمل في البداية إعادة نحو 1000 لاجئ سوري من الأردن، والتطلع إلى أن تراقب وكالات الأمم المتحدة تلك العودة وتقتنع بضمانات معاملة اللاجئين العائدين معاملة حسنة.

وجاء تبني تلك الخطة في اجتماع لوزراء خارجية سوريا والسعودية ومصر والأردن والعراق في أبريل/نيسان الماضي، قُبيل موافقة الدول العربية على عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، والتوجه إلى تطبيع العلاقات مع دمشق.

ويمكن أن تُناقش هذه الخطة في القمة العربية التي تنعقد في السعودية، الجمعة 19 مايو/أيار 2023، ويحضرها بشار الأسد في أول ظهور له بالجامعة منذ أن جمدت الدول العربية عضوية سوريا عام 2011 رداً على الحملة العنيفة التي شنّها النظام على الانتفاضة السورية، وما أشعلته من حرب أهلية في البلاد.

ويأمل الدبلوماسيون العرب في أن يحث النجاح المرجو لخطة عودة اللاجئين مزيداً من السوريين على العودة إلى ديارهم، وتمكين الدول العربية من إقناع الولايات المتحدة وأوروبا بتخفيف العقوبات المفروضة على سورية، والسماح بإعادة إعمار الدولة بعد أن دمرتها الحرب.

وقال مصدران مطلعان إن الخطة نوقشت بين مسؤولين من “أعلى المستويات” في الأمم المتحدة، لكنهما أشارا أيضاً إلى أن هناك خلافات داخلية بشأن الخطة بسبب اعتمادها على ضمانات أمنية من الحكومة السورية، واحتمال أن تتضمن الدفع باتجاه الإعادة القسرية لبعض اللاجئين.

فيما تزعمت الرياض مساعي إعادة سورية إلى الجامعة العربية أملاً في إقناع دمشق باتخاذ الإجراءات اللازمة لخلق بيئة يشعر فيها السوريون الذين فروا بأن العودة إلى ديارهم آمنة، وكبح تجارة المخدرات المتنامية عبر الحدود من سوريا.

غير أن هذه التحركات أثارت مخاوف بين المدافعين عن حقوق الإنسان من أن مخطط إعادة اللاجئين، الذي طرحه الأردن في أول مرة منذ نحو عامين -ولكن تأخر تنفيذه بسبب ضغوط من واشنطن وعواصم غربية أخرى- يمكن أن يتحول إلى حقيقة، على الرغم من المخاوف بشأن سلامة العائدين.، حسب الصحيفة.

في هذا السياق، قالت إيما بيلز، الزميلة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط، إن “أي استعجال بعمليات منظَّمة لإعادة اللاجئين قبل تلبية الظروف المناسبة لتلك العودة قد يكون سابقة خطيرة”، وهذه الإجراءات قد توفر غطاءً للدول التي تستضيف لاجئين سوريين في المنطقة وأوروبا لإعادتهم.

في المقابل، قال دبلوماسيون عرب إن خطة إعادة اللاجئين طريقة لاختبار مدى جدية الأسد، وما إذا كان يمكن الوثوق به لإجراء إصلاحات. وشددوا على أن الدول العربية الداعمة للخطوة لم تناقش المساعدة الاقتصادية مع دمشق، وتريد أولاً رؤية الجهود التي ستبذلها الحكومة السورية بشأن قضية اللاجئين.

 

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى