تحليلات سياسيةسلايد

تصعيد إسرائيلي في لبنان على وقع مفاوضات واشنطن

بالتزامن مع انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي في واشنطن، يواصل العدو تصعيده عبر عدوانه على القرى والبلدات في جنوب لبنان وصولاً إلى خلدة.

واستهدفت مسيّرات العدو منذ صباح اليوم، 10 آليات في بلدات تبنين، وأرزون، وسينيق، وحاروف، ودير الزهراني (آليتان) بينها آلية للجيش اللبناني، والحوش (3 آليات)، وصولاً إلى خلدة.

كما استهدف الطيران المسيّر المعادي النقطة الإسعافية التابعة لفريق الدفاع المدني في «الهيئة الصحية الإسلامية»، في بلدة أرزون دون وقوع إصابات. إلى ذلك، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً بلدات دبين (8 غارات)، ديرقانون رأس العين، وعربصاليم، وعدشيت، وصديقين، والبازورية، ومجدل سلم بالإضافة إلى غارتين من مسيّرة على النبطية الفوقا.

وحتى يوم أمس، بقي الحديث عن وقف إطلاق النار محاطاً بقدر كبير من الالتباس والغموض، وسط تسريبات متضاربة عن إمكان التوصل إلى اتفاق شامل يضع حداً للتصعيد. ولا يعكس هذا الغموض تعقيدات الملف فحسب، بل يثير أيضاً أسئلة حول مدى قابلية أي تفاهمات محتملة للحياة سياسياً وميدانياً، في ظل الفجوة القائمة بين أجواء التفاؤل التي تُسوَّق أحياناً والوقائع التي لا تزال بعيدة عن أي حسم فعلي.

وخلال الساعات الـ48 الماضية، سعت الولايات المتحدة إلى انتزاع موقف علني ورسمي من حزب الله بشأن وقف إطلاق النار وفق مقاربة أميركية – إسرائيلية تقوم على مبدأ المقايضة بين وقف استهداف مستوطنات الشمال ووقف استهداف الضاحية الجنوبية، تمهيداً للدفع نحو وقف عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال، والإقرار بالأمر الواقع الميداني، وترك معالجة ملف الاحتلال للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.

إلا أن حزب الله، الذي تلقّى اتصالات مباشرة من رئاسة الجمهورية ومن وسطاء آخرين، امتنع لأكثر من يومين عن تقديم جواب مباشر، وترك لرئيس مجلس النواب نبيه بري إدارة الاتصالات، فيما نقل الأخير إلى الوسطاء الأميركيين والإقليميين موقفاً واضحاً مفاده أن ضمانه التزام حزب الله بوقف إطلاق النار يبقى مشروطاً بتعهد أميركي بوقف شامل للنار من دون أي خروق أو استثناءات تحت أي ذريعة، وبأن يترافق ذلك مع إعلان جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من الجنوب.

 

صحيفة الاخبار اللبنانية

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى