اقتصاد

مع نهاية عهد العملة القديمة سوريا تعزز الثقة بالقطاع المصرفي

المصرف المركزي في سوريا  يمنع إعادة طرح أي فئات نقدية قديمة للتداول والالتزام بتسليم المتعاملين الليرة السورية الجديدة حصراً.

يمثل التقدم الكبير في عملية استبدال العملة السورية القديمة، والتي تجاوزت نسبة إنجازها 63 بالمئة على مستوى البلاد وفق ما أعلنه حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، مؤشراً على نجاح واحدة من أهم الخطوات النقدية التي تشهدها سوريا في المرحلة الحالية، لما تحمله من آثار على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

وقال رسلان في تغريدة عبر منصة إكس، “انطلاقاً من حرص مصرف سوريا المركزي على إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين الذين لم يتمكنوا بعد من استبدال ما بحوزتهم من فئات نقدية قديمة، فقد تقرر تمديد مهلة الاستبدال لمدة ثلاثين يوماً إضافية اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026، بحيث تنتهي في 31 من الشهر نفسه، وذلك كفرصة أخيرة لاستكمال عملية الاستبدال”.

وأكد أن عملية استبدال الفئات النقدية القديمة بالليرة السورية الجديدة، حققت حتى تاريخه نتائج إيجابية ومعدلات إنجاز مرتفعة، داعياً جميع المصارف وشركات الصرافة والحوالات المالية خلال الفترة المتبقية من عملية الاستبدال، إلى الامتناع عن إعادة طرح أي فئات نقدية قديمة للتداول، والالتزام بتسليم المتعاملين الليرة السورية الجديدة حصراً في جميع عمليات السحب والصرف والتسليم النقدي، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة كونها تسهم في تحديث الكتلة النقدية المتداولة وإخراج الأوراق النقدية القديمة من التداول بشكل منظم، الأمر الذي يساعد على تحسين كفاءة النظام النقدي والحد من المشكلات المرتبطة بالتعامل مع نوعين مختلفين من العملة من حيث القيمة. كما تتيح هذه الخطوة للمصرف المركزي الحصول على بيانات أكثر دقة حول حجم السيولة المتداولة، بما يدعم رسم السياسات النقدية بصورة أكثر فاعلية.

وجدد رسلان تأكيد مصرف سوريا التزامه الكامل بتوفير الكميات اللازمة من العملة الجديدة، والعمل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع المالي، بما يضمن أن تكون الليرة السورية الجديدة هي العملة المتداولة حصراً بعد نهاية المهلة المحددة.

وأصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يقضي بتمديد فترة استبدال الليرة السورية ثلاثين يوماً إضافياً، اعتباراً من الأول من شهر يوليو المقبل. ودعا كل المؤسسات المالية المعتمدة إلى الاستمرار بالعمل على استبدال كل فئات العملة القديمة اعتباراً من تاريخ الاثنين.

وأوضح مصرف سوريا المركزي أن التعايش بين العملتين، الليرة الجديدة والليرة القديمة، سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال، والتي بدأت في مطلع يناير/كانون الثاني 2026.

ومن أبرز النتائج المتوقعة للعملية تعزيز الشفافية المالية وتقليص فرص التلاعب أو التداول غير المنظم للنقد، إضافة إلى دعم جهود مكافحة التزوير من خلال اعتماد أوراق نقدية أكثر حداثة ومواصفات أمنية متطورة. كما تسهم العملية في إعادة تنظيم حركة الأموال داخل القنوات الرسمية وتشجيع المواطنين على التعامل مع المؤسسات المالية والمصرفية.

ويعكس تجاوز نسبة التنفيذ حاجز 63 بالمئة مستوى التعاون بين المواطنين والمصارف والجهات المعنية، ما ساعد على إنجاز العملية بسلاسة وفي إطار زمني مناسب. كما يشير هذا التفاعل الإيجابي إلى تنامي الثقة بالإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز الاستقرار النقدي وحماية القيمة الشرائية للعملة الوطنية.

ويرى مراقبون أن نجاح عملية استبدال العملة يشكل خطوة داعمة لجهود التعافي الاقتصادي، إذ يوفر بيئة نقدية أكثر استقراراً وانضباطاً، ويعزز قدرة المؤسسات المالية على إدارة السيولة ومتابعة حركة النقد في الأسواق، بما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي والتجاري.

ومع استمرار استكمال مراحل الاستبدال، تبرز أهمية المحافظة على وتيرة العمل الحالية لضمان وصول الخدمة إلى جميع المناطق، بما يحقق الأهداف المرجوة من العملية ويعزز أسس الاستقرار المالي والنقدي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

ميدل إيست أونلاين

 

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى