شبهة تزوير في قرعة مناظرات المرشحين للرئاسة تثير ريبة التونسيين

 

أثير في تونس جدل واسع بعد تداول فيديو عبر صفحات التواصل الاجتماعي يظهر احد القائمين على قرعة المناظرات التلفزيونية والتعبير المباشر الخاصة بالمرشحين للانتخابات الرئاسية التي ستقام يوم 15 سبتمبر/أيلول واظهر الفيديو حركة مريبة للقائم على عملية القرعة بعد ان وضع يده في جيبه قبل أن يقوم بإسقاط ورقة في الوعاء الزجاجي الذي يضم أسماء المرشحين الرئاسيين وجرت قبل أسبوعين عملية سحب القرعة الخاصة بالتعبير المباشر للمرشحين للانتخابات الرئاسية  والتي تضم 26 مرشحا كما أجريت عملية سحب القرعة الخاصة بالمناظرات التلفزية وذلك بشكل مباشر على التلفزيون الرسمي (التلفزة الوطنية).

وحضر القرعة منفذي عدلي إضافة إلى مسؤولين في الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهايكا) المختصة في مراقبة الإعلامي المرئي والمسموعة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات إضافة إلى مسؤولين في التلفزة الوطنية وأجريت المناظرات التلفزيونية وسط متابعة ملايين التونسيين يوم السبت والاحد والاثنين بعد ان تم تقسيم المرشحين الرئاسيين الى ثلاث مجموعة في حين انطلقت الثلاثاء اولى حصص التعبير المباشر والتي تستمر 4 ايام واكد عضو مجلس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري هشام السنونسي في مداخلة عبر اذاعة “اي اف ام” الخاصة الاربعاء انه سيتم التحقيق في الفيديو المتداول وسيتم اللجوء الى القضاء في حال وجود التجاوز.

وقلل السنوسي من تبعات الحادثة ان صحت على سير العملية الانتخابية وتساوي حظوظ المرشحين مؤكدا ان القانون سيأخذ مجراه لكن مراقبين يرون ان المناظرات التلفزيونية مهمة لتاثيرها في الراي العام قبل فترة وجيزة من الاستحقاق الانتخابي.

ونفت التلفزة الرسمية التونسية ما أشيع حول وجود شبهة تزوير على خلفية الفيديو المتداول مؤكدة انه يندرج ضمن الحملات الممنهجة للتشكيك في كل المسار الانتخابي بإجراءاته وأطواره.

وتابعت التلفزة الوطنية في بيان نشر الاربعاء في صفحتها الرسمية على الفايسبوك “كل المترشحين متساوون عند ترشحهم وليس هناك اي ترتيب تفاضلي حول قيمتهم او مستواهم” منزهة “عدل التنفيذ من اي تشكيك في نزاهته خاصة وان القرعة المعنية كانت تحت رقابة عدلي تنفيذ بما يثبت إحاطة القرعة باعلى درجات الشفافية والمصداقية ورغم ان مراقبين يرون ان العملية الانتخابية التونسية محاطة بالشفافية والنزاهة التي يضبطها القانون بإشراف هيئات مستقلة لكن المخاوف تظل قائمة في حملة انتخابية شرسة.

ويشير المتخوفون الى اقصاء مرشحين من المناظرات التلفزيونية وهما المرشح نبيل القروي المسجون بتهمة تبييض أموال والمرشح سليم الرياحي الذي يعيش في منفاه الاختياري في فرنسا وينعكس هذا الإقصاء سلبا على مبدا تكافؤ الفرص بين المرشحين في وقت دعا فيه الاتحاد الأوروبي الى تمكين المرشح القروي من كل فرصه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية دون إقصاء.

  

 

ميدل إيست أون لاين

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى