أنسام صيفية

مع المسيح المغلوب على أمره

مع المسيح المغلوب على أمره… من إنجيل متى : ( سمعتم أنه قيل عين بعين و سن بسن و أما أنا فأقول لكم : لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الأخر أيضا .و من أراد أن يخاصمك و يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا . و من سخرك ميلا واحدا فاذهب معه إثنين ) ” الإصحاح الخامس”.

تعليق معاصر :

ليس إبداع من هذا القول للمسيح إذ تركنا جانبا ماذا جرى للناس عامة و للمسيحيين خاصة . و لا شك أن معظم مسيحي هذا الزمان قد عادوا إلى سلوكهم الرديء فمنذ أكثر من ألفي عام عاد هؤلاء إلى شرورهم الملطخ بالقسوة بدلاً عن الرحمة و بالكراهية عن المحبة و سوء الظن بدلاً عن التفاهم و ما يزالون !.

فمن هو الذي انتصر أخيرا ؟ الشيطان أم المسيح ؟ و ماذا تبقى من المسيح في زماننا هذا؟!

من إنجيل متى :

( أدخلوا من الباب الضيق ، لأنه واسع و رحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك و كثيرون هم الذين يدخلون منه : فما أضيق الباب و ما أكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة و قليلون هم الذين يجدونه ) ” من الإصحاح السابع ”

تعليقنا المعاصر :

في هذا الحديث للمسيح تعبير مجازي رائع حين يشبه صنع الخير بالباب الضيق و صنع الشر بالباب الواسع الذي يقود إلى الهلاك كي نفهم منه أن الأشرار في عصر المسيح كانوا أكثر عددا و سيطرة ، و بأن المسيح قد أدرك صعوبة الحياة البشرية في زمانه يعترف بتغلب الأشرار على حساب الأخيار ، و هذا اعتراف واضح من المسيح نفسه بأن إرتكاب الشرور كما يبدو أسهل لدى البشر من صنع الخير.

و مع الأسف الشديد لاحظنا في الكتب الدينية الأخرى للمسلمين و اليهود أن هناك تشابها كبيرا بينهما جميعا ، و أن الأديان كلها لم تستطع حتى الآن أن تنتصر على نزعة الشر وأن الأشرار ما يزالون يشكلون الأكثرية المطلقة بالنسبة لعدد الأخيار من البشر …

السؤال الذي يطرح ذاته بعنف و قوة خطير جدا ذلك لأن نزعة الشر لدى البشر أقوى بكثير من نزعة الخير ! فما العمل لإنقاذ البشرية من مصيرها المعتم الخطير ؟!.. هل هذا العمل مستحيل أم ممكن ؟

 

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى