واشنطن تحدد نهاية 2025 سقفا زمنيا لوقف حرب السودان
في تحرك لافت يعكس أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب، حدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سقفاً زمنياً لوقف القتال في السودان، واضعاً نهاية العام الحالي كهدف فوري لوقف الحرب. ويأتي هذا التصريح في وقت يعاني فيه البلد من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تحقيق انتصار دبلوماسي سريع وملموس.
ويمثل هذا التحديد الزمني ضغطاً سياسياً على طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لتقديم تنازلات فورية. فيما يهدف وقف القتال إلى تمكين المنظمات الدولية من إيصال المساعدات المنقذة للحياة. في ظل تقارير تحذر من مجاعة وشيكة واتساع رقعة الأوبئة أيضا.
وتدرك إدارة الرئيس ترامب أن مفتاح الحل في السودان يمر عبر العواصم الإقليمية المؤثرة. وكشف روبيو عن تواصل فعلي رفيع المستوى مع ثلاثة فاعلين أساسيين وهم الإمارات والسعودية ومصر أيضا.
ويستهدف هذا التواصل بناء جبهة موحدة للضغط على طرفي الصراع، وتنسيق الجهود لمنع انزلاق السودان نحو انهيار كامل أيضا. وهو ما قد يهدد أمن واستقرار الجوار الأفريقي والعربي.
هذا ويمثل تصريح روبيو تحولاً من “الدبلوماسية النفسية الطويلة” إلى “دبلوماسية الأهداف المحددة زمنياً”. حيث يضع ربط وقف القتال بنهاية العام مصداقية واشنطن على المحك. كما ويجبر القوى الإقليمية والمحلية على إعادة حساباتها قبل الدخول في العام الجديد أيضا.
وأفادت تقارير. بأن الرباعية الدولية تقترح فرض هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر تبدأ مع العام الجديد. بالتوازي مع مناقشة آلية “رقابة تقنية” بالأقمار الصناعية والمسيرات لمراقبة وقف إطلاق النار أيضا. وهو مطلب أميركي لضمان عدم استغلال الهدنة لإعادة التسلح.
ميدل إيست أون لاين



