يوميات

ـ 1 ـ

أغرب الانتصارات هي انتصارات العرب، التي أسميها أنا، دائماً، “الانتصار برأس مقطوع”
السعودية، بجريمتها، انتصرت
اليمن، بدماره، انتصر.
هل هناك وراء هذه الحرب سوى هذا الثلاثي:
النفط. السلاح. الجغرافيا؟

ـ 2 ـ

المدن، عندما تخاف، تشبه يتيماً في شارع ذابل، فارغ ومتهدم…
تشبه ذاكرة في مشفى.
اليوم نزلت إلى دمشق من الضاحية التي أسكنها، أتفقد قلعة السأم ـ مقهى الروضة. وأيضاً نزل على المدينة المزيد من القنابل.
آتية من غوطة دمشق.
لأول مرة ، في التاريخ، دمشق وغوطتها تتحاربان !

ـ 3 ـ

أنزل صوفي دلواً في بئر، وحين رفعه وجده مليئاً بالذهب.
فأفرغه، وأنزله مرة ثانية، وحين رفعه وجده مليئاً بالفضة.
فأفرغه وقال:
أعرف أنك مليء بالكنوز يا مولاي…
ولكنني أريد ماء !

ـ 4 ـ

أيها الغريب…
منذ متى أنت في هذا الشارع؟
باحثاً عن العناوين التي عرفتها من زمن مضى؟
لقد تبدل وجه المدينة، في غيابك الطويل.
جد لنفسك مقعداً في حديقة الماضي،
واجلس كما لو أنك تنتظر الذين تحبهم.
لا يصيبنّك الملل، ولا اليأس، ولا النوم
سوف يأتون…
على وجه اليقين…سيأتون.
فالعصفور لا ينسى نافذة أحبها !

ـ 5 ـ

لا بد أن هناك، في هذا الكون،
يداً تدفىء يداً مجاورة،
في ضواحي قلب الإنسان !

ـ 6 ـ

اختفاء الضحك من سورية…جريمة شرف.
اختفاء الشرف من سورية… جريمة حرب.
لكن البلاد، في حالة الحرب، لا ينقذها إلا الشرفاء.
فاعطني كتيبة من الشرفاء، ولسوف أهزم بها جيشاً من اللصوص.

ـ 7 ـ

كم، وكم، وكم من السعادة يلزم لتغطية
فضيحة الأمل.

ـ 8 ـ

على الجدار المقشّر في شعبة تجنيد سورية، في الخمسينات،
هذه الجملة:
“آسف يا وطني…لأنني لا أستطيع أن أموت في سبيلك مرتين”
كان ذلك يعني…في سبيل سورية وفلسطين !

ـ 9 ـ

يرجى من جميع فصائل الذكريات، العزلاء والمسلحة، أن تبتعد عني المسافة الكافية لصنع هذا اليوم…من الصباح إلى المساء.
ويا أيها اليوم… لماذا أنت مستعجل لتغدو أمساً ؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى