تحليلات سياسيةسلايد

أبو ظبي تعيد فتح سفارتها في طرابلس وتستأنف الرحلات الجوية

توصل رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة لاتفاق بشان عودة الرحلات الجوية بين البلدين وعودة عمل السفارة الإماراتية من طرابلس في خضم جهود تبذلها الدولة الخليجية لدعم الاستقرار في ليبيا والدفع نحو تجاوز الجمود السياسي وإنهاء الصراع وتوحيد المؤسسات الليبية.

وتناول الطرفان خلال لقاء عقده الجانبان في قصر الشاطئ بالعاصمة أبو ظبي، الأربعاء العلاقات الثنائية وأوجه التعاون والعمل المشترك وذلك وفق وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

وبحسب الوكالة “جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية وأوجه التعاون والعمل المشترك إضافة إلى أهمية دعم الجهود والمبادرات كافة التي تحفظ سيادة ليبيا ووحدة أراضيها وتضمن مسار التنمية والازدهار فيها وتحقق تطلعات شعبها الشقيق”.

وقامت الإمارات بجهود كبيرة لإحلال السلام في ليبيا من خلال المجتمع الدولي او مساندة خطوات مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبدالله باتيلي لتجاوز الخلافات بين القوى السياسية وتغليب مصلحة الشعب والحوار بدلا عن الحرب والصراع.

ولا تخفي الإمارات مخاوفها من تواجد المرتزقة والقوات الاجنبية والدور السلبي للميليشيات وهي مخاوف تشترك فيها مع المجتمع الدولي الذي يبحث عن تحقيق توافقات داخلية في ليبيا لدفع البلاد نحو مرحلة من الاستقرار.

ولعبت ابوظبي أدوارا ايجابية في مواجهة قوى التطرف في ليبيا خلال السنوات الماضية لإضعافها وفسح المجال امام القوى المؤمنة بوحدة الدولة الليبية واستقرارها بعيدا عن الهيمنة الخارجية.

وتدعم الإمارات الجهود التي تبذلها مصر لتقريب وجهات النظر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للوصول الى توافقات بشان القاعدة الدستورية والتوصل إلى الانتخابات.

بدوره، استعرض الدبيبة وفق بيان عن منصة حكوماتنا (تابعة للحكومة الليبية)، “جهود حكومته لدعم العملية الانتخابية”، مشددا على “ضرورة إجرائها وفق قاعدة دستورية عادلة وقوانين انتخابية نزيهة”.

وأشار الدبيبة إلى “ضرورة فتح آفاق التعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات، في المجالات الاقتصادية والاستثمارية المختلفة”.

ولفت البيان إلى أن الجانبين “اتفقا على تسيير رحلات جوية بين البلدين، وفتح التأشيرات للمواطنين وعودة عمل السفارة الإماراتية من طرابلس”.

ومنذ 2014، غادرت أغلب السفارات الأجنبية طرابلس من بينها الإمارتية، وذلك على خلفية توترات أمنية في البلاد فيما لا تزال هنالك مخاوف كبيرة من عودة البلاد الى مربع العنف خاصة بعد الاشتباكات التي شهدتها طرابلس الاسبوع الماضي ما ادى الى غلق مطار معيتيقة وتحويل الرحلات الجوية الى مطار مصراتة.

والسبت الماضي، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أن إنجاز قوانين انتخابية توافقية قبل نهاية أبريل/ نيسان المقبل، ضروري لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام 2023 وذلك في محاولته الضغط على كل الاطراف لتجاوز حالة الجمود السياسي.

جاء ذلك في تغريدة كتبها المنفي عبر حسابه على تويتر، خلال زيارة أجراها لمدينة بنغازي (شرق).

وأطلقت الأمم المتحدة مبادرة تتمثل في تشكيل لجنة من مجلسي النواب والدولة، تحاول منذ فترة طويلة التوافق على قاعدة دستورية تجري بناءً عليها الانتخابات، إلا أن جهودها ما زالت متعثرة.

ومنذ مارس/ آذار 2022 تتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان إحداهما برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب بطبرق (شرق) والأخرى معترف بها من الأمم المتحدة وهي حكومة الوحدة برئاسة الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى