تحليلات سياسيةسلايد

124 يوماً والأنفاق باقية: العدوّ يعوّض فشله بتهديد رفح

يوسف فارس 

العدوّ يعوّض فشله بتهديد رفح..منذ بداية الحرب على قطاع غزة وحتى هذه اللحظة، تمكّنت المقاومة الفلسطينية من حرمان جيش العدوّ، بشكل تام، من أيّ فرصة يمكن أن تُشعره بتحقيق إنجاز يتغنّى به في مؤتمراته الصحافية، أو يستخدمه كورقة على طاولة مفاوضات وقف إطلاق النار. هذا ما تقوله الجبهات التي لم يخبُ لهيبها بعد 124 يوماً من القتال.

 العدوّ يعوّض فشله بتهديد رفح

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يأمر بـ «تحضير» هجوم على رفح

وقد دفع ذلك الضغط المتصاعد، بجيش العدوّ الذي لم يستطع تحرير أيّ أسير، ولم تصل طائراته وجيشه إلى أيٍّ من قادة حركة «حماس»، يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، وبعدما داهم 80% من أراضي غزة، إلى الإقرار بأن شبكة الأنفاق في القطاع معقّدة. إلى حدٍّ لا يمكن معه السيطرة إلا على بعض الأنفاق «الاستراتيجية»، وفق وصفه. وهو ما يدفع به إلى التلويح بتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح، المنطقة التي صنّفها منذ بداية الحرب على أنها النقطة «الإنسانية الآمنة». والتي نزح إليها أكثر من مليون إنسان. مستخدماً التهديد المشار إليه في محاولة تليين شروط المقاومة إزاء «اتفاق الإطار» الذي يجري التفاوض حوله. وأمس، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ «تحضير» هجوم على رفح.

المقاومة تنفيذ مهام قتالية، في ميادين القتال كافة.

محور القتال الرئيسيّ في مدينة خانيونس جنوب القطاع

وكان واحداً من نماذج القتال التي يمكنها أن تشعر العدوّ بمقدار تورّطه في غزة، حيث أعلنت كلّ الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة تنفيذ مهام قتالية، في ميادين القتال كافة. ففي محور القتال الرئيسيّ في مدينة خانيونس جنوب القطاع، أعلنت كل من «سرايا القدس» و«كتائب القسام» تمكّن مقاوميهما، في عملية مشتركة، من استهداف قوة إسرائيلية خاصة مكوّنة من 10 جنود، كانت تتحصّن داخل أحد المنازل في منطقة بلوك «ج» غرب المدينة، بقذيفتين مضادتين للأفراد، ثم الاشتباك معها بالأسلحة الرشاشة، ما تسبب بوقوع جميع أفرادها بين قتيل وجريح. كذلك، تمكنت «سرايا القدس» من تفجير جرافة «d9» بقذيفة «RBG»، ما تسبّب باشتعالها ومقتل من فيها. وأعلنت «السرايا» أيضاً أن مقاوميها أجهزوا على قوة إسرائيلية خاصة مكوّنة من سبعة جنود، كانوا قد تحصّنوا في أحد المنازل غرب خانيونس. وفي ساعات المساء، أكدت شهادات ميدانية تمكّن المقاومين من إطلاق صاروخ مضاد للطائرات في سماء المناطق الشرقية لخانيونس.

القتال في جنوب غرب مدينة غزة وشرقها

أما المفاجأة الكبرى، التي تلقّاها جيش العدو، فكانت في محور القتال في جنوب غرب مدينة غزة. حيث تتوغّل الدبابات الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوع، في مناطق الجوازات ومفترق أنصار وتجمع الجامعات. هناك، ساهمت كل الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة في توجيه ضربات نوعية إلى القوات المتوغّلة. حيث أعلنت «كتائب القسام»، في ساعات الظهيرة، تفجير دبابة وجرافة بقذيفتين من نوع «الياسين» 105، بالقرب من مستشفى «أصدقاء المريض»، غرب مدينة غزة. ومع ساعات المساء، أعلنت «القسام» قنص ضابط إسرائيلي في منطقة الجامعات جنوب غرب المدينة. كذلك، تمكنت الكتائب من تفجير دبابة «ميركافا 4» بقذيفة «تاندوم» غرب حيّ الصبرة شرق مدينة غزة.

وأعلنت أيضاً استهداف تحشّدات العدو في منطقة الكتيبة غرب المحور ذاته، بقذائف الهاون. بدورها، نفّذت «سرايا القدس» مجموعة من المهام القتالية النوعية، إذ أعلنت أن القوة الجوية التابعة لها تمكنت، صباح أمس، من إطلاق طائرتين انتحاريتين من نوعَي «صياد» و«سحاب» في اتجاه تجمعات جنود العدو وآلياته غرب مدينة غزة. كما قالت إنها قامت برفقة «كتائب شهداء الأقصى» بقصف تحشّدات العدوّ في محيط منطقة الجوازات غرب المدينة.

وفي مقابل ذلك الجهد الميداني، ارتكبت قوات العدوّ 16 مجزرة بحقّ المدنيين خلال 24 ساعة، تسببت بسقوط 123 شهيداً. كما واصلت الطائرات الحربية نسف المزيد من المباني والمربعات السكنية في خانيونس

 

صحيفة الاخبار اللبنانية

 

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى