فن و ثقافة

العنف في السينما

خاص

شهد المركز الثقافي العربي في أبي رمانة حوار واسعا حول موضوع العنف في السينما من خلال الندوة التي شارك فيها مدير دار الفنون بدمشق جورج بشارة والمخرج السينمائي هشام فرعون وحضرها عدد من النقاد والصحفيين والمتدربين في فريق رؤية السينمائي .

وتناولت الندوة التعريف بالعنف كظاهرة اجتماعية أكد فيها الباحث جورج بشارة أن هناك أسباباً اقتصادية واجتماعية لبروز العنف على نحو لافت في المجتمع، مشيرا إلى غياب دور الأسرة عن مراقبة هذه الظاهرة بين الأفراد نتيجة الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه ناهيك عن الأسباب المتعلقة بغياب القيم الروحية التي تحد من نمو هذه الظاهرة في نفوس الأفراد .

ونبه بشارة إلى حاجة المجتمع إلى قيم ديمقراطية وحوار بين المجموعات الديموغرافية لما لذلك من أثر على امتصاص العنف وتوجيه لما يخدم الأهداف العامة.  .

ودعا إلى تحقيق العدل والمساواة في الأسرة والمجتمع والسعي إلى البحث عن حلول للمشكلات الاجتماعية عبر صيغ الحوار المختلفة ، وطرح سؤال جوهريا يقول : هل تتم مقاومة العنف بالعنف أم بالتسامح ، فالتسامح الاجتماعي هو أفضل الأشكال القادرة على القيام بهذا الدور.

ومن جهته تحدث المخرج هشام فرعون عن خصوصية العنف في الأفلام السينمائية ، ورأى أن العنف في السينما لايمكن إلغاءه، وعلينا أن نمقته في المجتمع، والسبب أن العنف متأصل في النفس البشرية وهو مظهر غريزي وقد يكون أسلوبا للتعبير عند البعض مشيرا إلى أن الخطورة تكمن في سلوكيات العنف .

وأشار إلى سلسلة أفلام   (رامبو) الأمريكية التي سطع من خلالها نجم الممثل الأمريكي سيلفستر ستالوني ، منبها إلى ان التكرار في هذا النوع من الأفلام والمبالغة في تفاصيلها أضحى ظاهرة تساعد على تصاعد العنف في المجتمع الأمريكي وغيره .

ونبه إلى أن السينما ليست المذنب الوحيد في ترويج العنف وإن كانت بعض الأفلام وخاصة السلاسل المبنية على العنف كسلسلة أفلام بورج ساهمت في نقل العنف إلى الواقع .

 

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى