بين قوسين

الكورونا .. !؟!؟

الكورونا .. لم يكن مجرد مرض وجائحة وخطر على الحياة، كانت تحدياً مهماً للكثير من المفاهيم والمعتقدات والأفكار التي تعودنا وتربينا عليها ..  واختباراً كبيراً  للعلاقات الانسانية التي تجمعنا... وامتحانا مصيريا للأنظمة والشرائع والقوانين التي تحكمنا .

الكورونا بالنسبة لي كانت خبرة حياتية غريبة .. صادمة أحيانا ، قد تكون مؤلمة ولكن مفيدة في نفس الوقت ..

التعود .. الانصياع .. الخوف .. الوحدة .. الاشتياق .. وبالنهاية .. الحياة ..

اشارات استفهام وأسئلة وجودية كبيرة …

فقد أثبتت هذه التجربة التي شملت الكرة الأرضية جمعاء ولأول مرة في التاريخ بسبب الانترنت ونظام العولمة أثبتت علىى قدرة الحكومات على السيطرة على شعوبها  !!

حيث كانت مقياسا مهما ايضا الى مدى المصداقية التي تتمتع بها هذه الحكومات مع شعوبها ..  والتي اختلفت من حكومة الى أخرى ومن شعب الى آخر .

وحددت القدرة المذهلة والخارقة لوسائل الاعلام والتكنولوجيا في ادارة البشرية والتحكم بالأفكار والمعتقدات .. وامكانية تسخير هذه الوسائل لايصال المعلومات والتعليمات والافكار التي تريد الحكومات ايصالها .

و ما لفت نظري بوضوح واريد طرحه هنا ايضا هو حالة الاضطرابات النفسية التي صاحبت الكورونا والتي كانت موجودة مسبقا ولكنها باتت واضحة لدرجة مرضية عند البعض احيانا والتي من الممكن ان تؤدي الى ثورة جديدة في علم النفس البشرية، ومنها تقييد الحريات .. والسيطرة واطلاق الأحكام  واتهام الناس بصفات جديدة مرجعيتها وعنوانها العريض (( الاستخفاف والاستهتار بحياة البشر ))

التوحد ..

الأنانية ..

النوايا السيئة ..

لتصبح هذه الاضطرابات واضحة ومنتشرة من خلال البوستات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنابر التعبير الافتراضي..

ومتحكمة بطبيعة العلاقات الانسانية ..

لنلاحظ حالة ندب جماعي .. ونواح على الغدر والخيانة والطعن في الظهر .. يقابلها انتشار لعظات ونصائح حول ضرورة التخلي والتقبل وهجران ما يؤذينا ومن يزعجنا ..

ولكن بالرغم من كل ما سبق …نلاحظ انتصار رغبة التأقلم والبقاء  .. وقوة الحياة والأمل بالمستقبل … والشوق الى الحياة الاجتماعية والعائلية الحقيقية..

تجربة مثيرة للدارسة والبحث والاهتمام … ودرس للبشرية بأهمية وجمال ونعمة الحياة .

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى