اقتصاد

المغرب يعتمد الطاقات المتجددة في تحلية مياه البحر

تقنية تحلية مياه البحر تتعرض لانتقادات كونها تستهلك الكثير من الطاقة لكن الرباط أعلنت أن محطات التحلية ستشتغل بالطاقات المتجددة، وهو ما يسمح بتخفيض التكلفة بشكل كبير.

يعتمد المغرب في استراتيجيته لمواجهة شبح “ندرة الماء”، على تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، باستعمال الطاقات المتجددة في تشغيل محطات التحلية لخفض التكلفة المالية للإنتاج والتقليل من آثار التحلية على البيئة، في مساعيه للالتزام بحماية البيئة ومسار التنمية الاقتصادية في المملكة بهدف تحقيق إنتاج إجمالي قدره 1.4 مليار متر مكعب من المياه بحلول عام 2030.

ويوجد في المغرب حاليا 15 محطة لتحلية مياه البحر، وستبدأ هذه المحطات اعتماد الطاقات المتجددة في الإنتاج، في خيار نموذجي سيسرع طموح المملكة لتجاوز ندرة المياه مع تخفيض كلفة الإنتاج بشكل كبير كما أنها ستقلل من الآثار السلبية للتحلية.

والثلاثاء، أعلن وزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة أمام مجلس المستشارين بالبرلمان، “بالنسبة للحكومة قررت أن تستعمل الطاقات المتجددة في كل محطات تحلية المياه الجديدة، واليوم على الصعيد الدولي أقل تكلفة لتحلية مياه البحر توجد في المغرب”.

وعادة ما تتعرض تقنية تحلية المياه لانتقادات، كونها تستهلك الكثير من الطاقة وبالتالي تؤثر سلبا على البيئة، لكن الرباط أعلنت أن محطات التحلية ستشتغل بالطاقات المتجددة، وهو ما يسمح بتخفض التكلفة بشكل كبير.

وتخطط المملكة لاستعمال المياه المحلاة في القطاع الزراعي وأيضا لتوفير مياه الشرب لبعض المدن. ووفقا لبيانات البنك الدولي، فإن القطاع الزراعي، الذي يمثل 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، هو أكبر مستهلك للمياه، حيث يمثل حوالي 88 بالمئة من إجمالي الطلب.

ويمكن أن يؤدي انخفاض توافر المياه وانخفاض غلة المحاصيل بسبب ندرة المياه إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 6.5 بالمئة.

ولمواجهة هذا الوضع، ركزت الحكومة المغربية جهودها على تشجيع الانتقال إلى مصادر مياه بديلة، مثل مياه البحر المحلاة أو إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة.

وتخطط الحكومة المغربية لبناء محطات أخرى لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية لخفض ضغط المياه في السدود في حال استمرار الجفاف.

وبدأ منذ يناير/كانون الثاني الماضي إمداد سكان مدينة أغادير (جنوب) بمياه للشرب محلاة في محطة مجاورة على المحيط الأطلسي. وهو ما مكّن من تفادي عجز يقارب 70 في المئة من حاجات المدينة من المياه، وفق معطيات رسمية.

وسبق أن شهدت المدينة وهي عاصمة أهم منطقة زراعية في المملكة في خريف عام 2020، إجراءات تقشفية شملت قطع مياه الشرب خلال الليل في مواجهة جفاف السدود المجاورة.

وأشار بركة إلى محطة تحلية مياه البحر بالداخلة، التي توجد حاليا قيد الإنجاز، والتي سيتم تشغيلها بطاقة الرياح، مع تخصيص معظم طاقتها للسقي، مضيفا أنه تمت برمجة إنجاز تسعة مشاريع إضافية لتحلية المياه تشمل الجانب الفلاحي والتي يرتقب الشروع في تشغيلها ابتداء من سنة 2027.

وشدد الوزير على الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالات الدولية سواء على مستوى التمويل أو الدعم التقني لتقوية القدرات، وكذلك على أهمية التمويل المناخي الذي يمكن أن يشكل مصدرا محتملا لتمويل مشاريع التحلية ذات الطابع الأخضر وأيضا لمساهمتها في التكيف مع آثار تغير المناخ.

وذكرت تقارير عدة في الأعوام الأخيرة أن المغرب بين البلدان المهددة بشح المياه بسبب التقلبات المناخية. وتراجعت حصة الفرد من المياه في المملكة من حوالي 2600 متر مكعب خلال الستينيات إلى قرابة 606 أمتار حاليا، وهو المستوى القريب من معدل شحّ المياه المحدّد بـ 500 متر مكعب للفرد.

 

 

ميدل إيست أون لاين

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى