النفط يرتفع مع تصاعد المخاوف بشأن مضيق هرمز وتعطل الإمدادات في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس مدفوعة بتصاعد القلق في الأسواق العالمية من استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي يهدد تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 2.42 دولار أو ما يعادل 2.97% ليصل إلى 83.82 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:33 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت مكاسبه قد اقتربت من 4% في بداية التعاملات الآسيوية. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.62 دولار أو 3.51% ليبلغ 77.28 دولاراً للبرميل.
اتساع المواجهة العسكرية
تأتي هذه الارتفاعات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. فقد توسع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد استهداف هجوم أميركي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، في خطوة زادت من حدة التوترات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أبدى عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي دعمهم للحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، فيما صوّتوا ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل أي عمل قتالي.
تراجع الإمدادات من العراق
على صعيد الإمدادات، أفاد مسؤولون بأن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً. ويعود ذلك إلى نقص في طاقات التخزين وتعطل أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط.
اضطرابات في صادرات الغاز
كما أعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز، مشيرة إلى أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر.
توقف شبه كامل للملاحة في هرمز
وفي تطور يزيد من حدة المخاوف في الأسواق، توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز – الذي يمر عبره ما يقارب خُمس استهلاك الطاقة العالمي – بصورة شبه كاملة لليوم الخامس على التوالي، نتيجة التصعيد العسكري والردود المتبادلة بين أطراف الصراع.
ناقلات نفط عالقة في الخليج
وأشار بنك جيه.بي. مورغان في مذكرة للعملاء إلى أن إيران لم تستهدف حتى الآن معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، إلا أن المخاطر المرتبطة بحركة الشحن البحري لا تزال مرتفعة للغاية.
ووفق تقديرات البنك، فإن نحو 329 ناقلة نفط لا تزال عالقة في منطقة الخليج بسبب تعطل الملاحة.
عوامل قد تحد من استمرار الأزمة
ورغم هذه التطورات، يرى محللون أن وفرة طاقات التخزين في دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مستويات أسعار الطاقة الحالية قد تسهم في الحد من مدة الأزمة، حتى مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ومع بقاء الأسواق في حالة ترقب، ستظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الصراع واحتمالات عودة الملاحة الطبيعية عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
صحيفة رأي اليوم الالكترونية



