يستعد النجم السوري فادي صبيح لبطولة «السوريون الأعداء» مع الليث حجو ضمن عمل سياسي حساس.
تمكّن النجم السوري فادي صبيح خلال السنوات الماضية من ترسيخ مكانته كأحد نجوم الصف الأول، مستنداً إلى خصوصية أدائه وتركه بصمة واضحة في أعماله، إلى جانب اعتماده أحياناً على بعض «اللوازم» الكلامية التي سرعان ما كانت تتحول إلى عبارات متداولة بين الجمهور.
ويُعد الموسم الأخير من أكثر مواسمه غنىً على مستوى التنوع، بعدما تنقّل بين الكوميديا والدراما الاجتماعية وأعمال البيئة الشامية، مقدماً شخصيات مختلفة كشفت عن مرونته وقدرته على التنقل بين الأنماط الدرامية المتعددة.
تنوع بين الكوميديا والبيئة الشامية
حضر صبيح في الجزء الثالث من «ما اختلفنا» (تأليف مجموعة كتّاب وإخراج وائل أبو شعر) معتمداً على حسّه الساخر وخبرته في التقاط التفاصيل اليومية. كما سجّل حضوراً في «بنت النعمان» لمحمد أوسو وسيف الشيخ نجيب، إلى جانب مشاركته في ثلاثية من «القيصر» (تأليف مجموعة كتّاب وإخراج صفوان نعمو).
كذلك تولّى بطولة «مطبخ المدينة» (كتابة علي وجيه وسيف حامد وإخراج رشا شربتجي) قبل أن يطل في عملي البيئة الشامية «اليتيم» (تأليف قاسم الويس وإخراج تامر إسحق) و«النويلاتي» (تأليف عثمان جحى وإخراج يزن شربتجي)، مقدماً شخصيتين مختلفتين ضمن المناخ نفسه، في تجربة أظهرت جانباً آخر من أدواته التمثيلية.
مشروع جديد فادي صبيح مع الليث حجو
يواصل صبيح نشاطه هذا العام، إذ بدأ تصوير دوره في مسلسل «السوريون الأعداء»، الذي يجمعه مجدداً بالمخرج الليث حجو ضمن مشروع مأخوذ عن رواية للكاتب فواز حداد، بسيناريو رافي وهبي ونجيب نصير، وسط حديث متصاعد عن واحد من أكثر الأعمال السورية حساسية وجرأة خلال السنوات الأخيرة.
قاضٍ في قلب الصراع
يجسد صبيح في العمل شخصية قاضٍ يجد نفسه في مواجهة تتجاوز حدود القانون، بعدما يسلّمه شقيقه المعتقل منذ أكثر من ثلاثة عقود، والذي يؤدي دوره سلوم حداد، وثائق سرية تدين شخصيات نافذة مرتبطة بجرائم تعود إلى حقبة النظام السابق.
ومن هنا تبدأ رحلة ثقيلة بين الخوف والواجب، ليتحوّل القاضي تدريجياً إلى هدف مباشر لمراكز النفوذ.
تزداد الأحداث تعقيداً مع دخول شخصية اللواء مدير مكتب الرئيس، التي يجسدها بسام كوسا، إلى قلب الصراع، لتنشأ مواجهة حادة بين المؤسسة الأمنية ورجل يحاول التمسك بما تبقى من العدالة.
ولا يزال العمل يواصل تصوير مشاهده بين دمشق وعدة مناطق سورية، فيما تشير المعلومات إلى أن عرضه قد يتم خارج الموسم الرمضاني، في خطوة تبدو منسجمة مع طبيعة المشروع الثقيلة، بعيداً عن الإيقاع الاستهلاكي المعتاد للأعمال الرمضانية.
صحيفة الأخبار اللبنانية



