فن و ثقافة

مصير الفضائية التربوية السورية: هناك أكثر من وجهة نظر، ولكن !

خاص-منذ نشوئها عام 2008 أثارت الفضائية التربوية السورية الجدل أكثر من مرة حول أدائها،  إلى الدرجة التي وصل فيها الأمر إلى المطالبة بعودتها إلى البرامج التعليمة فقط، واتهمت من قبل بعض المسؤولين الإعلاميين بأنها  تجتر برامج غير مهنية تنتجها بخبرات تحمل من الحماسة أكثر مما تحمل من المهارات الإعلامية، ولذلك كان ثمة آراء بأن تعود لمهمتها الأصلية قبل أن تُحمّل على منصة فضائية، أي إلى دروس تعليمية فقط ولامانع من أن تكون على القناة الأرضية كما كانت من قبل .

ويوم الاثنين الماضي أقيمت ورشة حول مستقبل هذه المحطة في مقر وزارة التربية . وجاءت هذه الخطوة ضمن الآليات التي يشتغل عليها الوزير الجديد الدكتور محمد عامر المارديني ضمن عملية الإصلاح والتحديث في وزارة التربية العتيدة التي يسعى إليها.

ورشة حول مستقبل الفضائية التربوية السورية

وفي هذه الورشة التي أعدت بنجاح بإدارة إعلامية مدروسة (السيدة بشرى). كان يمكن مشاهدة ثلاثة عناصر مشاركة فيها من بينها خبرات من التلفزيون العربي السوري (المذيع نضال زغبور ، والصحفيتين ماريا قيومجيان وعلا قضماني) كذلك خبرات من كلية الإعلام ، وخبرات الفضائية التربوية نفسها.

وفي البداية تٌرك المجال لإدارة القناة نفسها لتقدم رؤيتها وتاريخ المحطة ونماذج من (أرقام الصدى). إضافة إلى مقاطع من إنتاجها. وأوردت أرقاما مثيرة من بينها أن حجم المشاهدات والمتابعة وصل إلى ثلاثة ملايين وستمائة ألف متابع . وهو ترند أعلى من المتوقع بكثير.

وتوزعت ورشة العمل على خمس مجموعات تبحث في نقاط الضعف والقوة والتحديات والمخرجات أو التوصيات. وكان العمل منظما على صعيد الحوار الأولي ثم الحوار حول النتائج. ومن ثم الحوار التوصيات  وإقرارها .

وقد شارك الوزير الدكتور المارديني نفسه في الجولة الأولى من الحوار، وقدم ملاحظات تتعلق بالقناة نفسها. فأشار إلى أن شعار القناة هو (الأسرة والمجتمع). فنوه إلى أن ذلك مهمة الفضائية السورية والإعلام الرسمي، وقال : أقصد أن هدفنا واضح وصريح ، فالتربوية السورية تستهدف الطالب السوري. فيجب أن تكون للطلاب، ومن المهم أن تؤسس أو تعزز الهوية الوطنية عند الطالب.

وعندما سأل المعنيين عن نسبة المتابعة طالب بالدقة، ورفض الاعتماد عن قصص نجاح تعتمد على القيل والقال. بل تحتاج إلى أسس علمية ومعايير. ونبه الوزير إلى أن الجيل الجديد لايتابع التربوية لأنه أمام ضخ كبير عبر وسائل التواصل .

وعلقت الدكتور إيناس ميا مديرة الإشراف التربوي على أداء القناة . فحذرت من آليات الانتقاء التي تتم عشوائيا أو مزاجيا لصانعي الرسالة التربوية في المواد التي تعرض. وتحدثت عن اقتراحات لم يستجب لها في المراحل السابقة.

العاملون في القناة التربوية كانوا حريصين على  استمرار المحطة التي يعملون بها. وأثاروا موضوعات كثيرة من بينها ضعف التجهيزات وعدم تحديثها. كما وضعف المردود المالي الذي لايحقق الكفاف لهم ولايليق بجهودهم ولايوازي المردود الحقيقي في سوق العمل المحلي.

مصير الفضائية التربوية السورية: هناك أكثر من وجهة نظر، ولكن !
وعند الاتفاق على المخرجات أو التوصيات برزت عدة اقتراحات من بينها :

أولا : تشكيل هيئة مستقلة عن الإعلام الرسمي اسمها (هيئة تعلم عن بعد ، مستقلة ، تقوم بإطلاق منصات وإذاعة تربوية، ومنصات تعليمية، إضافة إلى البث الفضائي البرامجي).

ثانيا : تحويلها إلى شركة مساهمة مغفلة بالتشارك مع القطاع الخاص التعليمي .

ثالثا : الاستقلالية عن وزارة الإعلام .

وعندما ختم معاون وزير التربية الدكتور محمد بني المرجة الورشة بكلمة قصيرة أشار إلى هناك أكثر من تيار في أجواء الحديث عن الفضائية التربوية السورية. من بين هذه التيارات الأفكار نفسها الواردة في المقترحات. لكن التيار الآخر الذي أشار إليه هو تحويل الفضائية التربوية إلى مديرية .

وكانت فكرة الورشة قد برزت خلال اجتماع عقده وزير التربية الدكتور محمد عامرالمارديني قبل نحو أسبوعين  بحضور معاونه الوزير الدكتور محمود بني المرجة و كوادر قناة الفضائية  التربوية .

وفي ذلك الاجتماع تم استعراض نوعية البرامج المقدمة، ومدى تلبيتها لحاجات الجمهور خاصة من ناحية جوانب الدروس والندوات التعليمية والبرامج التربوية المختلفة، وأهمية وجود خطة برامجية تركز على التفاعلية وتعكس أفكار الطلاب والشباب وطموحاتهم، إضافة للتأكيد على دور التربية والإعلام في تطوير المجتمع.

 (يتبع.. )

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى