بعد سنوات من الحضور الهادئ، عاد وسيم قزق إلى الواجهة بدور «مشمش» في «مولانا»، بأداء لافت جعله بين مفاجآت رمضان 2026.
لم يصل اسم وسيم قزق سريعاً إلى الواجهة، إذ بدت مسيرته لسنوات وكأنها تتقدم بخطوات هادئة ومدروسة بعيداً من الضجيج الإعلامي. ومع مرور الوقت، تراكمت خبرته في الظل إلى أن جاء التوقيت الذي برز فيه اسمه بشكل أوضح في المشهد الدرامي.
وسيم قزق : عائلة فنية ومسار أكاديمي
ينتمي قزق إلى عائلة فنية معروفة؛ فهو نجل الفنان محمد قزق، وشقيق الممثلة لوريس قزق، وابن شقيق النجم فايز قزق. ومع ذلك، لم يعتمد على هذا الإرث كطريق مختصر. بل اختار المسار الأكاديمي، فتخرج في «المعهد العالي للفنون المسرحية» في دمشق عام 2008، بعد تجربة مسرحية خلال سنوات دراسته.
ظهر قزق مبكراً على الشاشة في مسلسل «عنترة» (إخراج رامي حنا) عام 2007. قبل أن يشارك في عدد من الأعمال مثل «الإمام» (إخراج باسل الخطيب)، و«مقامات العشق» (إخراج نجدت أنزور)، و«بواب الريح» (إخراج المثنى صبح). غير أن هذه المشاركات بقيت محدودة التأثير. كما وظلت أقرب إلى مرحلة بناء الخبرة والتجربة أيضا.
منعطف «الهيبة»
شكّل تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي في مسلسل «الهيبة» نقطة تحول مهمة في مسيرته. ورغم أن دوره كان صغيراً نسبياً، فإن جملة «ياسر ترجمله» تحولت إلى لازمة تداولها الجمهور على نطاق واسع، ما منح الشخصية انتشاراً لافتاً وأسهم في لفت الأنظار إلى حضوره.
وسيم قزق: حضور خلف الكواليس
استمر تعاون قزق مع البرقاوي وشركة «سيدرز آرت برودكشن» (لصادق الصباح)، ليس فقط كممثل، بل أيضاً من خلال عمله خلف الكواليس، حيث شارك في عمليات اختيار الممثلين الشباب وتدريبهم، إلى جانب ظهوره في بعض الأدوار.
خطوة مختلفة في «مولانا»
هذا العام، يخوض قزق تجربة مختلفة في مسلسل «مولانا» (ورشة كتابة وإخراج سامر البرقاوي)، من خلال شخصية «مشمش» خفيفة الظل. وهو الشاب الذي يعاني إعاقة ذهنية وجسدية. وقد تطلّب الدور أداءً دقيقاً على مستوى الحركة ونبرة الصوت وردود الأفعال وتفاصيل تعابير الوجه أيضا.
الأداء الذي يقدّمه قزق في «مولانا» يحظى بتفاعل واسع من الجمهور. بفضل المعالجة التمثيلية المقنعة للشخصية والتحكم في تفاصيلها الانفعالية والجسدية. لذلك اعتبره بعض المتابعين إحدى مفاجآت الموسم الدرامي، وربما أحد أبرز نجومه أيضا. في مسيرة بدأت بهدوء لكنها وجدت أخيراً لحظتها في الضوء.
صحيفة الأخبار اللبنانية



