مساحة رأي

ماذا تريد إسرائيل من تكرار الدخول إلى الأراضي السورية؟

حسام منصور

منذ سقوط نظام الوحش لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية تتقدم أحيانا عدة كيلومترات ثم تنسحب أو تتمركز لفترة قصيرة قبل أن تعود في وقت آخر ومع كل توغل يتكرر السؤال نفسه ماذا تريد إسرائيل؟

وهل هي مجرد عمليات أمنية أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك؟

وطبعا جميع هذه التوغلات قوبلت برفض شعبي واضح ففي أكثر من منطقة هب أبناء القرى والبلدات لمواجهة القوات المتوغلة بما توفر لديهم من سلاح خفيف وأحيانا بصدور عارية مؤكدين أن الدفاع عن الأرض ليس حكرا على الجيوش بل هو شعور متجذر في وجدان السوريين.

هذا المشهد يفتح بابا واسعا للتساؤل؟

هل تختبر إسرائيل رد فعل السوريين ومدى استعدادهم للدفاع عن أرضهم؟

وهل تسعى إلى قياس حدود التحمل الشعبي قبل الإقدام على خطوات أوسع إن رأت أن الظروف تسمح بذلك؟

أم أن أهدافها تقتصر على اعتبارات عسكرية وأمنية مرتبطة بحساباتها الخاصة؟

مهما تعددت التفسيرات فإن الرسالة التي يبعثها السوريون تبدو واضحة قد يختلفون في السياسة وقد تتباين آراؤهم حول قضايا كثيرة لكن الأرض تبقى خطا أحمرا يجتمع عنده الجميع والسيادة ليست شعارا يرفع في المناسبات بل موقف يظهر عندما تصبح الأرض في مواجهة الخطر.

ربما تستطيع القوة العسكرية أن تفرض واقعا مؤقتا لكنها لا تستطيع أن تنتزع من الناس شعورهم بالانتماء وهذا ما أثبتته تجارب كثيرة عبر التاريخ فالأرض التي يدافع عنها أهلها لا تتحول بسهولة إلى أرض مستباحة مهما اختلت موازين القوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى