تحليلات سياسيةسلايد

هل يحضر الرئيس السوري ونظيره الإيراني “الافتتاح”؟..

يُمكن القول بأن الكواليس والتحضيرات الأساسية للقمة العربية في العاصمة السعودية الرياض والتي يفترض أن تعقد في غضون أكثر بقليل من أسبوعين دخلت في منحنيات حرجة من حيث التحضيرات أساسها الانطباع العام لدى عدة دول عربية ومن بينها مصر والأردن بأن مستضيف القمة السعودي قد يفجر بعض المفاجآت في بروتوكولات القمة وفي بيانها الختامي كدولة مضيقة.

وهي مفاجآت بدأت تثير هولسة البحث عن تسريبات وعن احتمالات وتداعيات، ولا أحد يمكنه توقع ما هي تلك المفاجآت.

لكن الانطباع قوي حتى بالنسبة لأطقم التحضير على مستوى الجامعة العربية وأطقم الخُبراء بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستضيف القمة العربية المقبلة قد يضع القمة في مناطق مختلف عليها أو تشهد بعض التجاذب.

وقد يُفجّر السعوديون بعض المفاجآت في تحضيرات البيان الختامي ويفترض الدبلوماسيين الخبراء أن الأمير بن سلمان مهتم جدا بأن تنسجم لقاءات القمة العربية في الرياض من حيث البيان الختامي وموقف الدول والزعماء المشاركين تماما مع المتطلبات الاستراتيجية لما يسميه الخبراء بالاستدارة السعودية على المستوى الإقليمي.

بمعنى أن القمة العربية في مخرجاتها ينبغي حسب المواصفة والمقياس السعودي أن تخدم أهداف التحوّل والإستدارة التي قرّرتها القيادة السعودية مؤخرا وعلى أكثر من صعيد.

وأبرزها بلا منازع الاتفاق الاستراتيجي الكبير والذي شكل نقطة تحول إقليمية بين السعودية وبين الجمهورية الإيرانية.

وهو اتفاقٌ أدّى إلى حسم الكثير من الملفات الشائكة والمشتبكة في اليمن تحديدا وقد يؤدي قريبا لحسم بعض المعادلات في لبنان خلافا لأن الاتفاق الإيراني السعودي له حضور بارز في الاستدارة السعودية نحو الدولة السورية.

ولا يوجد معلومات موثقة وأكيدة قبل أكثر من أسبوعين بقليل من موعد القمة العربية المقررة في الرياض (19 أيّار/ مايو).

لكن الألغام في الدرب كثيرة والفرق الفنية التابعة لأطقم الجامعة العربية تبدو محتارة في استنساخ بعض الاجتماعات وبعض المحاضر قبل حضور الزعماء وانعقاد مجلس وزراء الخارجية في القمة العربية قبل ثلاثة أيام من موعد القمة الرسمي وفي البعد البروتوكولي ثمة إشكالات ويوجد تجاذبات على أكثر من صعيد وفي أكثر من ملف.

وأبرزها التجاذب الجزائري المغربي والخلاف حول ما يجري في تونس وعدم وجود قوة تمثيلية حقيقية للجمهورية اللبنانية.

لكن الملف الأبرز والذي قد يمثل المفاجأة الأبرز لبن سلمان هو ذلك المتعلق بعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية ويرى سياسيون على اطّلاعٍ واسع أن الخلاف الأساسي بين السعودية والمجموعة العربية وحتى مع قطر بخصوص الملف السوري له علاقة بشكل وتراتبية وتوقيت عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية فالجانب السعودي يصر على التسريع وأجندة الأمير بن سلمان تحمل مُفاجأة مُحتملة كبيرة عُنوانها فرض حضور الرئيس السوري بشار الأسد إلى القمة العربية المُقبلة.

وجعل حضور الرئيس الأسد أمر واقع وأساسي وقد يُدعى أيضا الرئيس الإيراني في مُفاجأة من طراز مختلف تُتيحها المساحة الدبلوماسية الخاصّة بالدولة التي تستضيف أي قمّة عربية.

مثل هذه المفاجآت بطبيعة الحال لا تُرضي عدّة دول مثل مصر والإمارات والأردن وأيضا الجزائر وقطر.

والملفات معقّدة والاتصالات تحاول ضبط إيقاع القمة قبل انعقادها والعمل على ما تُسمّيه القيادة الأردنية بالتوافق العربي.

وهذا يعني الاتفاق مسبقا على بعض التفاصيل في الشكل والمضمون قبل التعرّض لمفاجآت على شكل كهرباء سياسية يُمكن أن تُربك القادة والزعماء والوزراء العرب في الرياض حتى اثناء تحضيرات القمة العربية.

ويبدو أن الجانب الفلسطيني حصل على ضمانات سعودية بأن تظهر قمة الرياض حال انعقادها حالة  متقدمة من التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيّته وحقّه في دولة ذات سيادة.

وهو التزامٌ سعوديّ حصلت عليه وفود من حركة حماس ومن حركة فتح مؤخرا عبر وعود مباشرة من القيادة السعودية في الوقت الذي لا تبدو فيه قطر على نفس النغمة والمُستوى في مسألة عودة سورية مع السعوديين ولدى الجزائر تحفّظات أساسية والإمارات في حالة خلاف وانقسام بالرأي مع السعوديين غير مسبوقة على مستوى النادي الخليجي حسب مصدر غربي مُطّلع.

صحيفة رأي اليوم الألكترونية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى